أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٥٧ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
المتعددة في حكم الواحدة اذ لا فرق بين قولنا رأيت زيد بن عبد اللّه و رايت زيد بن عمرو) و كلتاهما جملتان مستقلتان و لكن حرف العطف تصيرهما في حكم الجملة الواحدة و لا فرق بين ما ذكر من المثال (و بين قولنا رأيت الزيدين و) اذا عرفت ذلك فاعلم انّه (اذا كان الاستثناء الواقع عقيب الجملة الواحدة راجعا اليها) اي الى الجملة الواحدة مثل اكرم العلماء الا زيدا (فكذلك ما) اي الجمل المتعددة التي معطوفة احدها بالاخرى (هو بحكمها) اي بحكم الجملة الواحدة من جهة حرف العطف (و ثالثها ان الاستثناء) لا بادوات الاستثناء بل (بمشيّة اللّه تعالى) اي بقوله ان شاء اللّه بعد قوله لا اكلت و لا شربت و لا سافرت (اذا تعقّب جملا) كالمثال المذكور (يعود الى جميعها) اي الى جميع الجمل في قوله لا اكلت الخ (بلا خلاف) و لا اشكال (فكذلك الاستثناء بغيره) اي بغير مشية اللّه (فالجامع بينهما) اي وجه المقايسة (انّ كلّا منهما) اي من أداة الاستثناء و الاستثناء بمشية اللّه (استثناء و غير مستقل و رابعها) اي رابع الدليل على عود الاستثناء الى الجميع (ان الاستثناء صالح للرجوع الى كل واحدة من الجمل) ان قلت مجرد الصلاحية لا يؤثر مع اولوية الأخير قلت (و الحكم باولوية البعض) و هو الأخير (تحكّم) اي دعوى بلا دليل و اذا كان كذلك (فيجب عوده) اي عود الاستثناء (الى الجميع كما انّ الفاظ العموم) في قولك اكرم العلماء (لمّا لم يكن تناولها) و شمولها (لبعض) اي لبعض الافراد (اولى من آخر تناولت) الفاظ العموم (الجميع و خامسها) اي خامس الدليل على ان الاستثناء يعود الى جميع الجمل المتقدمة (انّ طريقة العرب الاختصار