أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٩٩ - فى تقييد الأمر بالشرط مع العلم بانتفائه
(منه) اي من الشرط المذكور (و حينئذ) اي اذا كان النزاع في الشرط الذي يتوقف عليه تمكن المكلف شرعا الخ (فتوجه المنع عليها) اي على الملازمة (جلي) و واضح و فيه نظر لأن المستدل هو الاشعري و الارادة عنده خارجة عن تحت القدرة فالاولى في الجواب هو ان يقال بان الارادة امر مقدور كما حقق في محله فالمبنى فاسد (و) الجواب (عن الثاني المنع من بطلان اللازم) و هو انه لم يعلم احد انه مكلف (و) اما (ادعاء الضرورة فيه) اي في آخر الاحتجاج فهو (مكابرة و بهتان و) الدليل على ذلك هو انه (قد ذكر السيد «ره» في تتمة تنقيح المقام ما يتضح به سند هذا المنع) الذي قد اوردناه على الخصم (فقال) السيد «ره» (و لهذا) اي و لاجل انه لا يصح الامر مع العلم بانتفاء الشرط (فذهب الى انه) اي المكلف (لا يعلم بانه مأمور بالفعل الّا بعد تقضي الوقت) و انقضائه (و خروجه فيعلم) بعده (انه كان مأمورا به و) قال «ره» (ليس يجب اذا لم يعلم) المكلف (قطعا انه مأمور ان يسقط) خبر لليس (عنه وجوب التحرز) حاصله انه يجب عليه التحرز عن ترك المأمور به و يجب عليه الاشتغال بمقدمات المأمور به و ان لم يكن عالما قبل الفعل بأنّه مأمور و مكلّف بل يكفي الظن بالبقاء و من المعلوم امكانه (لانه اذا جاء وقت الفعل و هو صحيح سليم و هذه امارة يغلب معها) اي مع هذه الامارة (الظن ببقائه فوجب) عليه ح (ان يتحرز من ترك الفعل و التقصير و لا يتحرز من ذلك) اي لا يحصل التحرز عن ترك المامور به و لا يوجد (إلّا بالشروع بالفعل و الابتداء به) هذا عطف تفسيري لقوله بالشروع (و لذلك مثال في العقل و هو ان) الشخص (المشاهد للسبع) كالكلب