أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٨٧ - فى اقلّ ما يصدق عليه صيغة الجمع
فوقهما (اتفاقا و الاصل في الاطلاق) اي في اطلاق الاخوة في الآية على الاخوين هو (الحقيقة) الوجه (الثاني) لهم (قوله تعالى إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ خطابا) بضمير الجمع في قوله معكم (لموسى و هارون) عليهما السلام (و) بالجملة (اطلق ضمير الجمع المخاطبين على الاثنين) اعني موسى و هارون عليهما السلام الوجه (الثالث) لهم (قوله عليه السلام الاثنان و ما فوقهما جماعة) حيث اطلق الجماعة في قوله عليه السلام على الاثنين و ما فوقهما (و الجواب عن الاول) ان المراد بالاخوة في الآية ثلاثة فما فوقها و حجب الاخوين للام عن الثلث مستفاد من النص او اجماع لا من الآية و اليه اشار بقوله (ان الاتفاق واقع على ثبوت الحجب مع الاخوين لا على استفادته) اي ليس استفادة ثبوت الحجب (من الآية) و على هذا (فلا دلالة) للآية (فيه) اي في الثبوت سلمنا لكنه مجرد استعمال و هو لا يوجب الحقيقة بل هو اعم منه و من المجاز لثبوت استعماله فيما فوق الاثنين ايضا و القول بالاشتراك اللفظي خلاف الاصل على ان الاطلاق انما يدل على الحقيقة اذا لم يكن دليل على خلافها و قد اثبتنا قيام الدليل عليه فتدبر (و عن الثاني بالمنع من ارادتهما فقط) و حاصله منع كون الموسى و هارون مرادا فقط من قوله تعالى إِنَّا مَعَكُمْ الخ (بل فرعون) ايضا (مراد معهما) اي مع الموسى و هارون (سلمنا) ان المراد هو الموسى و هارون لا غير (لكن) نقول ان (الاستعمال) اي استعمال ضمير الجمع فيهما معا (انما يدل على الحقيقة حيث لا يعارضه) اي لا يعارض هذا الاستعمال (دليل المجاز و قد دللنا) بمعونة التبادر (على كونه) اي كون الجمع (مجازا فيما دون الثلاثة و عن الثالث انه ليس من محل النزاع في شيء اذ الخلاف في صيغة الجموع لا في- ج- م- ع-) فانه بمعنى مطلق ضم شيء الى شيء و قد