أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٣٣ - فى اجتماع الأمر و النّهى
الجواز و عدم الجواز في الفعل و كذا ارادته و عدم ارادته و كذا وجوبه و عدم وجوبه (و ان تعددت الجهة) في شيء واحد شخصي (بان كان للفعل جهتان يتوجه الامر اليه) اي الى هذا الفعل (من إحداهما) اي من احدى الجهتين (و) يتوجه (النهي) ايضا (من) الجهة (الاخرى فهو محل البحث) بين القوم (و ذلك كالصلاة في الدار المغصوبة) فان المفروض انها شيء واحد شخصي و محط البحث فيها هو الكون الذي هو جزء الصلاة فهذا الكون شيء واحد له جهتان فمن حيث انه من اجزاء الصلاة مأمور به و من حيث انه تصرف في مال الغير و غصب منهي عنه و اليه اشار بقوله (يؤمر بها من جهة كونها صلاة و ينهى عنها) اي عن هذه الصلاة (فيها) اي في الدار المغصوبة (من حيث كونها غصبا فمن احال اجتماعهما) اي اجتماع الامر و النهي (ابطلها) و قال بان الصلاة في هذه الحالة باطلة و وجب قضائها خلافا لبعض (و من اجازه) اي اجتماع الامر و النهي (صححها) اي قال بان الصلاة في هذه الحالة صحيحة فلا حاجة الى الاعادة و القضاء.
(لنا) على عدم الاجتماع (ان الامر طلب لايجاد الفعل و النهي طلب لعدمه فالجمع بينهما) اي بين الطلبين (في امر واحد) اي في متعلق واحد (ممتنع) من جهة كون الجمع بين الطلبين تكليفا محالا من جهة الامتناع بالاصالة بين الطلبين الناشئين عن ارادة النقيضين ان قلت نعم لكم الجهة متعددة فلا منع من هذه الحيثية قلت (و تعدد الجهة غير مجد مع اتحاد) و وحدة (المتعلق اذ الامتناع) اي امتناع الاجتماع (انما ينشأ من لزوم اجتماع المتنافيين في شيء واحد) شخصي (و ذلك) اي