أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٢٥ - فى دلالة النّهى على الدّوام و التّكرار
[فى دلالة النّهى على الدّوام و التّكرار]
(اصل) اختلفوا في ان النهي هل يقتضي الدوام و التكرار او لا يقتضي او يتوقف كما في العدة على اقوال (قال السيد المرتضى «ره» و جماعة منهم العلامة «ره» في احد قوليه) و الشيخ و المحقق الى الثاني و بعبارة اخرى قالوا (ان النهي كالامر في عدم الدلالة على التكرار) اما لكونه لمطلق الطلب كما صرح به بعضهم او لخصوص المرة كما عن غاية المأمول او هو مشترك بينه و بين المرة اشتراكا لفظيا كما هو مذهب السيد حيث قال (بل هو محتمل له) اي للتكرار (و للمرة و قال قوم) بالثاني اي (بافادته الدوام و التكرار) المقصود بالتكرار هو الدوام لا مسمى التكرار و بعبارة اخرى ان المراد بهما في المقام امر واحد و قد اسلفنا الفرق بينهما في باب الاوامر فراجع (و هو القول الثاني للعلامة اختاره في النهاية) كما عن المنية و الزبدة و الآمدي و الحاجبي و العضدي بل عن الآمدي دعوى الاتفاق عليه و بالجملة ان القول به مشهور و يشهد بذلك قول العلامة (ناقلا له عن الاكثر و اليه) اي الى هذا القول المشهور (اذهب لنا) اولا (ان النهي يقتضي منع المكلف من ادخال ماهية الفعل و حقيقته) اي حقيقة الفعل (في الوجود) اي في الوجود الخارجي و حاصله ان المولى اذا قال لا تقربوا الزنا فالمراد منه منع المكلف من ايجاد حقيقة الزنا في الخارج (و هو) اي المنع من ايجاد الحقيقة (انما يتحقق) من المكلف (بالامتناع من ادخال كل فرد)