أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٥٣ - فى دلالة النّهى على الفساد
فيه حكمة لكن (مع ترتب اثره) اي اثر هذا العقد (اعني انتقال الملك عليه) اي على العقد (نعم هذا) اي هذا الاستدلال الثاني (في العبادات معقول فان الصحة فيها) اي في العبادات (باعتبار كونها عبارة عن حصول الامتثال) بامر المولى عند المتكلمين (تدل على وجود الحكمة المطلوبة) للشارع (و إلّا) اي و ان لم تدل الصحة بذلك المعنى على وجود الحكمة لم يكن امر من المولى نحو الفعل و اذا لم يكن هذا (لم يحصل) الامتثال و اذا اثبتنا ان الصحة في العبادات تدل على وجود الحكمة فلازمه عدم تعلق النهي بهذا الفعل لان في النهي ايضا حكمة و مصلحة و على هذا يتعارض المصلحتان و يلزم المحذور الذي ادعاه الخصم فلم يبق لنا حينئذ الا القول بان النهي يقتضي الفساد فلا وجه فيه للحكم بالصحة بنحو هذا و لكن الفرق بين العبادات و المعاملات بوجود الحكمة في الاول دون الثانية تحكم فتدبر جيدا (و بما قدمناه في الاحتجاج على دلالة النهي على الفساد في العبادات) شرعا و لغة اعني من توقف صحة العبادة على قصد القربة و مع الحرمة التي تستفاد من النهي يمتنع التقرب بها و اذا امتنع التقرب كان المأتي به فاسدا على ما اوضحناه سابقا (يظهر جواب الاستدلال على انتفاء الدلالة) اي دلالة النهي على الفساد في العبادات بقوله و ليس في لفظ النهي ما يدل عليه لغة قطعا و الوجه في ذلك ما قررنا في دلالته على الفساد في العبادات لغة ايضا (نعم هو) اي عدم الدلالة على الفساد لغة (في غير العبادات) اي في المعاملات (متوجه) و مستحسن (و احتج مثبتوها) اي مثبت الدلالة على الفساد (كذلك) اي في العبادات و المعاملات شرعا و (لغة ايضا