أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٦٤ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
التجار الا زيدا و اعط الفقراء الا زيدا (لزم مخالفة الاصل) لان الاصل عدم التقدير (و ان لم يضمر كان العامل فيما بعد الاستثناء) و هو المستثنى (اكثر من واحد) و هو الافعال في المثال المذكور (و لا يجوز تعدد العامل على معمول واحد) و هو المستثنى (في اعراب واحد) و كذا في اعرابين لامتناع اجتماع المتضادين و في حاشية القوانين نعم يجوز اجتماعهما على اعرابين في معمولين لا معمول واحد و لم افهم معنى الاجتماع حينئذ فتدبّر.
(لنص سيبويه عليه) اي على عدم الجواز (و قوله) اي قول سيبويه (حجة و لئلا يجتمع المؤثران المستقلان) و هو العاملان (على الاثر الواحد) و هو اعراب واحد (الخامس انه لا خلاف في ان الاستثناء من الاستثناء يرجع الى ما يليه دون ما تقدمه فاذا قال القائل ضربت غلماني الّا ثلاثة الا واحدا كان الواحد المستثنى راجعا الى الجملة التي تليه) اي تقرب بالاستثناء من وليه اذا قرب منه و هي الثلاثة في المثال (دون ما تقدمها فكذا في غيره) اي في غير الاستثناء من الاستثناء (دفعا للاشتراك) في وضع أداة الاستثناء لانه لو لم يكن كذلك لزم الاشتراك اللفظي في أداة الاستثناء (السادس ان الظاهر من حال المتكلم انه لم ينتقل من الجملة الاولى الى الثانية الا بعد استيفاء غرضه منها) اي من الجملة الاولى (كما لو) تكلم بالجملة الاولى و (سكت) و لم يتكلم بشيء آخر (فانه) اي السكوت (يكون دليلا على استكمال الغرض من الكلام و) ايضا (كما ان السكوت يحول) و يفصل (بين الكلام و بين لواحقه) لو كانت (فيمنع) اي السكوت (من تعلقها) اي تعلق اللواحق (به) اي بالكلام.
(فكذلك الجملة الثانية) يعني انها ايضا (حائلة بين الاستثناء و