أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٩١ - فى خطاب المشافهة
ايضا (بيان الملازمة) و هي قوله لو لم يكن مخاطبا لم يكن رسولا هو ان يقال (انه لا معنى لا رسالة) و لكونه مرسلا (إلّا ان يقال له بلّغ احكامي و) من البداهة انه (لا تبليغ) من الرسول على المكلفين (الا بهذه العمومات) غالبا (و قد فرض انتفاء عمومها) اي عموم الخطابات الشفاهية (بالنسبة اليه) اي الى من بعده من المعدومين و حينئذ فلا يكون الرسول مرسلا اليه (و اما انتفاء اللازم) اي عدم كونه مرسلا للمعدومين (فبالاجماع) القائم على ان الرسول رسول من اللّه تبارك و تعالى للموجودين و المعدومين كليهما معا (و الثاني ان العلماء لم يزالوا يحتجون) بهذه الخطابات الواردة على الحاضرين (على اهل الاعصار ممن) بيان لاهل الاعصار (بعد الصحابة في المسائل الشرعية) الى الآن (بالآيات و الاخبار المنقولة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ذلك) اي الاحتجاج في المسائل الشرعية بالآيات و الاخبار الخ (اجماع منهم) اي من العلماء (على العموم) اي على عموم الخطابات الشفاهية للموجودين و المعدومين (و الجواب اما عن الوجه الاول) اي عن اثبات المطلوب بنحو الملازمة (فبالمنع من انه لا تبليغ الا بهذه العمومات التي هي خطاب المشافهة اذ التبليغ) اي تبليغ الاحكام الى المكلفين (لا يتعين فيه) اي في التبليغ (المشافهة بل يكفي حصوله) اي حصول التبليغ (للبعض) اي للموجودين (شفاها و للباقين) اي للمعدومين مثلا (بنصب الدلائل و الامارات) كقوله عليه السلام شرع محمد (ص) مستمر الى يوم القيامة مثلا (على ان حكمهم) اي حكم المعدومين (حكم الذين شافههم الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يعني حكم الموجودين (و اما) الجواب (عن الثاني) اي عن قولهم ان العلماء الخ (فبأنه لا يتعين ان يكون احتجاجهم لتناول الخطاب بصيغته لهم)