أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٧ - فى بيان الحقيقة الشّرعيّة
[فى بيان الحقيقة الشّرعيّة]
(اصل لا ريب في وجود الحقيقة اللغوية) بان كان اللفظ عند اهل اللغة موضوعا لمعنى و استعمل فيه كلفظ الحمار في حيوان ناهق و كلفظ الفرس في حيوان صاهل (و) هكذا الحقيقة (العرفية) كلفظ الدابة بالنسبة الى المعنى العرفي كما بيّنا (و اما) الحقيقة (الشرعية) و هو ما كان اللفظ حقيقة في معنى عند الشارع تعيينا او تعيّنا و ينبغي ان يعلم ان الحيثية معتبرة في الوضع الشرعي فمجرد صدور الوضع منه لا يصير اللفظ حقيقة شرعية كما في الحسن و الحسين عليهما السلام ما لم يكن المعنى امرا شرعيا ايضا كالصلاة و ذلك لان الشارع من اهل العرف ايضا فما لم يعتبر في اوضاعه حيثية الشرع الحقت بالاوضاع العرفية بخلاف اللغوي اذ انحصار جهته في اللغة مغن عن اعتبار تلك الجهة فيه ثم لا يخفى ان المتبادر من الشارع هو جاعل الشرع و مخترعه و هو بهذا المعنى منحصر في اللّه تعالى شأنه و اطلاقه على النبي «صلى اللّه عليه و آله و سلم» مسامحة نعم يمكن اطلاق لفظ الشارع بمعنى المبيّن عليه «صلى اللّه عليه و آله و سلم» اما مجازا او على الاشتراك اللفظي و لكن لازمه صحة اطلاقه على الائمة عليهم السلام بل على العلماء ايضا إلّا ان يقال المراد من بيان الشرع هو بيان مختص بالنبي «صلى اللّه عليه و آله و سلم» و اتمامه مختص بهم عليهم السلام (فقد اختلفوا في اثباتها و نفيها فذهب الى كل فريق و قبل الخوض في الاستدلال لا بد من تحرير) و بيان (محل النزاع فنقول) لا خلاف