أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١١٣ - فى مقدّمة الواجب
[فى مقدّمة الواجب]
(اصل) الامر بالشيء على الاطلاق هل يقتضي ايجاب ما لا يتم إلّا به من المقدمات اولا و تحقيق الكلام فيه يقتضي رسم مقدمات الاولى فى بيان تعريف الواجب المطلق و المقيد و قد ذكر لكل منهما تعريفات منها ما في الفصول من ان المطلق ما لا يتوقف وجوبه بعد الشرائط العامة و هي البلوغ و العقل و القدرة و العلم على شيء كالصلاة بالنسبة الى الوضوء و يقابله المشروط و هو ما يتوقف وجوبه بعدها على شيء كالحجّ بالنسبة الى الاستطاعة و منها ما عن المشهور من ان الأول ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده كالمثال ايضا و الثاني ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده كالحج ايضا كما ان الحج وجوده موقوف على الاستطاعة كذلك وجوبه ايضا الثانية ان المتبادر من الواجب اذا اطلق هو الواجب المطلق لا المقيد الثالثة ان النزاع المعروف بين القوم هو في مقدمات الواجب المطلق بعد العلم بكونه واجبا مطلقا نعم نزاع السيد «رض» مع بعض العامة انما هو فيما لا يعلم كونه واجبا مطلقا او مقيدا فبعض العامة يحمل ما لا يعلم تقييده و لا اطلاقه على المطلق لما ذكرنا في المقدمة الثانية و السيد يتوقف في ذلك بناء على مذهبه من ان الاصل في الاستعمال ان يكون حقيقة فيما استعمل فيه و قد استعمل الواجب في المطلق و المقيد و المحكي اقوال اربعة الوجوب مطلقا و هو المنسوب الى الاكثر بل حكي عن الآمدي دعوى الاجماع عليه و عدمه