أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٢٣ - فى مقدّمة الواجب
بقوله (و ايضا فان العقلاء لا يرتابون) و لا يشكون (في ذم تارك المقدمة مطلقا) سببا كان او شرطا (و هو) اي ذم العقلاء (دليل الوجوب) اي دليل على وجوب المقدمة مطلقا (و الجواب عن الاول) انا نختار الشق الاول من الترديد و هو ان الواجب يبقى على وجوبه عند ترك المقدمة و قلنا (بعد القطع ببقاء الوجوب) اي وجوب ذي المقدمة (ان) الشيء (المقدور كيف يكون ممتنعا) اذ الممتنع هو التكليف بشرط عدم المقدمة لا حال عدم المقدمة مع امكان تحصيلها نظير تكليف الكفار بالفروع حال الكفر و عدم الاسلام الذي هو شرط لصحة عملهم و مقدمة لان الاسلام كان مقدورا لهم ضرورة ثبوت الفرق بين المشروط بشرط الوصف و في حين الوصف و محصل الكلام انك قد عرفت سابقا ان محل النزاع هو الوجوب المولوي و إلّا فقد عرفت عدم النزاع في اللابدية العقلية و الزام العقل باتيان المقدمة للتوصل الى ذي المقدمة فعلى هذا عدم الوجوب الشرعي لا ربط له بجواز ترك المقدمة عقلا فانه على القول بعدم وجوب المقدمة مولويا لا اشكال في لزوم اتيان المقدمة عقلا ايضا فعليه لا يلزم محذور التكليف بما لا يطاق لدخول اتيان المقدمة تحت اختياره و الزام العقل بها و كذا اتيان ذي المقدمة بتوسط المقدمة و من المعلوم ان عدم الوجوب شرعا غير تحريم المقدمة و المحذور يلزم لو كان اتيان المقدمة حراما و الكلام ليس فيه و لم يقل به احد و هذا اوضح من ان يخفى على جاهل فضلا عن عالم و مما ذكرنا يظهر عدم خروج الواجب المطلق عن اطلاقه كما لا يخفى (و) الحال ان (البحث انما هو في المقدور) اذ لا وجوب مع انتفاء القدرة كما يشعر به عنوان الكلام