أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٢٨ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
اي عن ترك المقدمة توضيحه ان ترك الفعل حيث لا ينفك عن ترك المقدمة يقع الذم على ترك الفعل وحده و اشتبه عليهم الامر فزعم انه على ترك المقدمة و يظهر ثمرة الاصل في تعدد الثواب و العقاب و عدمه كما اشرنا اليه في المقدمة الخامسة فعلى القول بالاقتضاء يتعدد و على عدمه فلا.
«فى اقتضاء الأمر بالشّىء النّهى عن ضدّه»
(اصل) اختلفوا في ان الامر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده على اقوال خمسة احدها نفي الاقتضاء رأسا كما هو مذهب الحاجبي و العضدي و العميدي و جمهور المعتزلة و كثير من الاشاعرة و ثانيها الاقتضاء على وجه العينية ثالثها الاقتضاء على وجه التضمن رابعها الالتزام اللفظي خامسها الالتزام المعني ثم ان الضد في اللغة المنافي و المعاند و في اصطلاح اهل المعقول امر وجودي لا يجتمع مع وجودي آخر في محل واحد و في زمان واحد و المتناقضان يندرجان تحت الضد اللغوي دون الاصطلاحي لانهما ليسا امرين وجوديين بل احدهما وجودي و الآخر عدمي و قول المصنف «قدس سره» فيما سيأتي و قد يطلق و يراد به الترك لا يخلو عن اشكال لان الترك امر عدمي و المأخوذ في الضد المصطلح ان يكون وجوديا و لو جعل الترك عبارة