أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١١٧ - فى مقدّمة الواجب
كثيرة (و قال في جملته) اي في جملة الاحتجاج (ان الامر ورد في الشرع على ضربين) و استعمل في القسمين ايضا (احدهما يقتضي ايجاب الفعل) و ذي المقدمة (دون مقدماته كالزكاة و الحج فانه لا يجب علينا ان نكتسب المال و نحصل النصاب) هذا في الزكاة (و نتمكن من الزاد و الراحلة) و هذا في الحج و يعبر عنه بالواجب المقيد (و الضرب الآخر يجب فيه مقدمات الفعل كما يجب هو) اي الفعل (في نفسه و هو الصلاة و ما جرى مجريها) اي مجرى الصلاة (بالنسبة الى الوضوء) كصورة نذر الشخص مس كتابة القرآن و المس حينئذ واجب و هو لا يتم إلّا بالوضوء فهو واجب ايضا و يعبر عنه بالواجب المطلق (فاذا انقسم الامر في الشرع الى قسمين) المطلق و المقيد و استعمل فيهما ايضا (فكيف نجعلهما قسما واحدا) بان الامر بالشيء امر بما لا يتم إلّا به حتى يتوهم باعتبار الاستعمال فيهما ان مقدمة كلتيهما واجبة بل لا بد من التفصيل المتقدم (و فرّق) السيد «ره» (في ذلك) اي في مقدمات الواجب المطلق بين السبب و غيره بانه محال ان يوجب علينا المسبب بشرط اتفاق وجود السبب اذ مع وجود السبب لا بد من وجود المسبب اي اذا كان السبب موجودا يكون المسبب موجودا قهرا (إلّا ان يمنع مانع و محال ان يكلفنا الفعل بشرط وجود الفعل بخلاف مقدمات الافعال) اي التي ليست من المقدمات السببية (فانه يجوز ان يكلفنا الصلاة بشرط ان نكون قد تكلفنا) الظاهر انه بصيغة المتكلم مع الغير من ماضي التفعل (الطهارة كما في الزكاة و الحج) اي كما ان الزكاة كان التكليف بها بعد حصول النصاب و الحج بعد حصول الاستطاعة و يجوز أيضا