أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٧٦ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
اللّه عليه انّهم حملوها) اي حملوا العوامل (على المؤثّرات الحقيقيّة) و من المعلوم امتناع اجتماعها في شيء واحد (و ضعفه ظاهر) لانّه قياس مع الفارق (و قد جوّزوا في العلل الشّرعية الاجتماع) كما في امر المولى باكرام شخص اتّصف بالعلم و العدالة و السّيادة (لكونها) اي العلل الشرعية (معرّفات) و من المعلوم جواز اجتماع المعرفات على شىء واحد (و العلل الاعرابيّة كذلك) فان الواضع جعل الرفع علامة للفاعل و النصب للمفعول و الجر للمضاف اليه و جعل العوامل دالة عليها و يمكن ان يكون العوامل المتعددة في مورد دالّة كما فيما نحن فيه حسب الفرض (فانّما هي) اي العلل الاعرابية و هي العوامل المتعددة (علامات و ما نقل عن سيبويه من النّص عليه) اي على عدم جواز تعدد العامل في معمول واحد (لا حجّة فيه) لانه يحتمل ان يكون من رأيه و اجتهاده لا من نقله كلام العرب (مع انّه قد عورض) يعني انه معارض (بنصّ الكسائي على الجواز و قول الفرّاء في باب التّنازع مشهور) حيث جوّز توجه العاملين معا الى الاسم الظاهر و الترجيح مع الكسائي لانه يشهد بالثبوت و سيبويه بالنّفي مع أنه مؤيد بقول الفرّاء ايضا (و قد حكم فيه) اي في باب التّنازع (بالتّشريك بين العاملين في العمل اذا كان مقتضاهما) اي مقتضى العاملين (واحدا) بان اقتضى كلاهما رفعا للفاعلية او نصبا للمفعولية مثلا (كاعطاني و اكرمني الامير) حيث انّ كلا الفعلين اقتضى في الامير الرّفع للفاعليّة (و اعطيت و اكرمت الامير فالفعلان في المثالين مشتركان في رفع الفاعل) في المثال الاول (و نصب للمفعول) في المثال الثاني (من غير تنازع