أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٦١ - فى الحقيقة و المجاز
كما في المشترك (و لعل المانع في الموضعين) اي في استعمال المشترك في مفهوميه و في استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي و المجازي (بنائه على الاعتبار الآخر) و هو اعتبار المعنى و المفهوم مع قيد الوحدة (و كلامه حينئذ) أي حين اعتبار المعنى مع الوحدة (متجه لكن قد عرفت) سابقا في المسألة الماضية (ان النزاع يعود معه) اي مع بناء المانع على قيد الوحدة (لفظيا) كما قال و الجواب انه مناقشة لفظية (و من هنا) اي من شرط الجواز الغاء قيد الوحدة و الّا لكان منافيا و معاندا (يظهر ضعف القول بكونه) أي الاستعمال (حقيقة و مجازا فان المعنى الحقيقي لم يرد بكماله) لان كماله حيث كان قيد الوحدة مرادا ايضا بل المراد الآن هو نفس المدلولين معا بالغاء قيد الوحدة و اليه اشار (و انما اريد منه) أي من المعنى الحقيقي (البعض فيكون اللفظ فيه) أي في هذا البعض (مجازا أيضا) هذا و التحقيق عدم المنع عقلا من استعمال اللفظ الواحد في معنيين أو اكثر سواء كان كل منهما موضوعا له اللفظ كما في المشترك او واحد منهما دون الآخر كما في المقام لكون اللفظ وسيلة لافهام معناه و لا يمتنع عقلا كونه وسيلة لشيئين نعم ارادة المعنيين بعيدة من مساق المحاورات فيحتاج الحمل عليها الى قرينة تدل عليه ثم ان تخيل عدم جواز الاستعمال في معنيين لوقوع الوضع في حال وحدة المعنى و لزوم الترخيص من الواضع للاستعمال في غير حال الوحدة مرفوع بعد عدم كون الوحدة قيدا للوضع و لا للموضوع له و اضعف منه توهم جواز الاستعمال مجازا للاخلال بقيد الوحدة المأخوذة في الموضوع له لما يتراءى في مقام وضع الالفاظ بين العرف و العقلاء خلاف هذه الدعوى فان الواضع لزيد مثلا بازاء الذات لا يأخذ