أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٦٧ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
و في نفسه (سببا للخروج عن الاصل لقبل) بصيغة المجهول (الاستثناء و ان الفضل في النطق عرفا و انقطع عن المستثنى منه حسّا بل و) يقبل في (غيره) اي في غير الاستثناء (من اللواحق) من الصفة و الظرف و غيره (و البديهة تنادي بفساده) كما قال به في احتجاجه السادس فعلم ان الخروج عن الاصل من جهة كونه جائزا مع قيام القرينة له لا انه لاجل دفع اللغوية (و) ثانيهما انه (ان كان المراد) بمخالفة الاستثناء للاصل (ان الظاهر من المتكلم باللفظ العام ارادة العموم) و ارادة العموم اقرار و الاستثناء مستلزم لانكار بعضه و لا يسمع الانكار بعد الاقرار (و الاستثناء مخالف لهذا الاصل يعني) هذه (القاعدة) او ان ارادة العموم بعد ما بيّنا من الظهور مستصحبة و الاستثناء مزيل له و اليه اشار بقوله (او استصحاب هذه الارادة فتوجه المنع اليه ظاهر) اي توجه المنع الى الاصل المذكور ظاهر لان هذا اذا تم الكلام و لم يقم قرينة (لان الاتفاق واقع على ان المتكلم ما دام متشاغلا بالكلام) و في حال التكلم (ان يلحق به) اي بالكلام (ما شاء من اللواحق) و منها الاستثناء (و هذا يقتضي وجوب توقف السامع عن الحكم) و ليس وظيفته ما دام يفرغ المتكلم الحكم (بارادة المتكلم ظاهر اللفظ حتى يتحقق الفراغ) من الكلام (و ينتفي احتمال ارادة غيره) اي غير ظاهر اللفظ و ظاهر الاستدلال يعطي الحمل على الحقيقة بمجرد الصدور و التكلم (و لو كان صدور اللفظ بمجرده) كما يعطيه الاستدلال (مقتضيا للحمل على الحقيقة) كما ذكره (لكان التصريح) من المتكلم (بخلافه) اي بخلاف هذا الحمل (قبل فوات وقته) و قبل ان يشتغل بالكلام الآخر