أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٠٩ - فى انّه اذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز
بل به) اي بالامر و بالناسخ فجنسه اي جنس الجواز (بالاول) اي بالامر (و فصله بالثاني) اي بالنسخ و حاصله ان الامر اقتضى الجزءين احدهما الجنس و الآخر الفصل و بعد نسخ الوجوب زال الجزء الآخر و بقي الاول و اقتضى القول النسخ وجوب فصل آخر له و هو الاذن في الترك فتركب الجواز من الجنس و الفصل حينئذ و هذا معنى قوله فجنسه بالاول و فصله بالثاني ان قلت: القول بانه اذا نسخ الوجوب بقي الجواز مطلق و ظاهره استقلال الامر به اي بالجواز قلت (و لا ينافي هذا) اي القول بان الجنس بالامر و الفصل بالنسخ (اطلاق القول بانه) متعلق للاطلاق (اذا نسخ الوجوب بقي الجواز) و وجه التنافي (حيث ان ظاهره) اي ظاهر هذه العبارة (استقلال الامر به) اي بالجواز و الحال انه ليس كذلك و اما وجه عدم التنافي (فان ذلك) اي هذا القول بانه اذا نسخ الوجوب الخ (توسع في العبارة و اكثرهم مصرحون بما قلنا) اي بعدم التنافي ثم اورد ايضا على نفسه بقوله (فان قيل لما كان رفع المركب يحصل تارة برفع جميع اجزائه) اي بالجنس و الفصل في المقام (و اخرى برفع بعضها) اي بالفصل وحده (لم يعلم بقاء الجواز بعد رفع الوجوب لتساوي احتمال رفع البعض) اي الفصل وحده (الذي يتحقق معه) اي مع رفع البعض (البقاء و رفع الجميع) اي الجنس و الفصل (الذي معه) اي مع رفع الجميع (يزول) ثم اجاب بقوله (قلنا) هذا صحيح و لكن (الظاهر يقتضي البقاء) اي بقاء الجواز (لتحقق مقتضيه) اي مقتضى الجواز