أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٣٥ - فى اجتماع الأمر و النّهى
واحد شخصي و هو محال كما لا يخفى و من المعلوم ايضا ان متعلق الاحكام هو المعنونات و انما اخذ العناوين مرآة لها فافهم هذا ثم لا يخفى ان النزاع في تعلق الامر و النهي بكليين تكون النسبة بينهما عموما من وجه اذا كان الاخص هو المنهي عنه بل العموم و الخصوص المطلق على وجه و اما لو ورد الامر و النهي على خصوص الفرد فلا يصح و لو تعددت جهتا الامر و النهى و فرض المصنف «ره» اجتماعها في الفرد كالصلاة في الدار المغصوبة انما هو من جهة كونه مصداقا للطبيعيين لا كونه فردا مخصوصا كان متعلق الامر و النهى لانه لا نزاع في عدم جوازه و ان توهم ذلك في عبارة الكتاب هذا و قد اورد مولانا ملا صالح «ره» في الحاشية ايرادا طويلا فذكره يوجب الملال فراجع فتأمل.
(احتج المخالف) اي الذي جوز اجتماع الامر و النهي في المقام (بوجهين) الوجه (الاول أنّ السيد اذا امر عبده بخياطة ثوب و نهاه عن الكون في مكان مخصوص ثم خاطه) اي خاط العبد الثوب (في ذلك المكان) اي في المكان المنهي عنه (فانا نقطع) حينئذ (بانه مطيع و عاص لجهتين) مطيع من جهة (الامر بالخياطة) و عاص من جهة (النهي عن الكون) في مكان مخصوص فكذا فيما نحن فيه اعني في مثال الصلاة مطيع من جهة انه صلاه و عاص من جهة الاتيان في محل مغصوب الوجه (الثاني) لهم انه (لو امتنع الجمع) بين الامر و النهي (لكان) هذا الامتناع (باعتبار اتحاد متعلق الامر و النهي اذ لا مانع سواه) اي سوى اتحاد متعلق الامر و النهي (و اللازم) اي اتحاد المتعلق (باطل اذ لا اتحاد