أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢١٨ - فى صيغة النّهى
انما يثبت انها حقيقة في التحريم عرفا و المدعي افادتها التحريم لغة ايضا و حينئذ يبقى حال اللغة مشكوكا قلنا
[فى صيغة النّهى]
(و الاصل) حينئذ (عدم النقل) اي عدم نقل معناه العرفي عن معناه اللغوي و كونه في العرف بمعنى التحريم دليل على كونه في اللغة بهذا المعنى ايضا و احتج «ره» على المدعى ايضا بقوله (و لقوله تعالى وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) اي اجتنبوا و وجه الاستدلال حيث (اوجب سبحانه الانتهاء عما نهى الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ان قلت من اين يعلم الوجوب قلت (لما ثبت) في باب الاوامر من (ان الامر حقيقة في الوجوب) و هو فيما نحن فيه عبارة عن قوله تعالى انتهوا (و ما وجب الانتهاء عنه فقد حرم فعله) فمناهي الرسول حرم فعلها (و ما يقال من ان) المدعى اعم و الدليل اخص لأن (هذا) الدليل (مختص بمناهي الرسول و) الحال ان موضع النزاع هو الأعم من مناهي اللّه تعالى و مناهي الرسول (فيمكن الجواب عنه) اولا (بأن تحريم ما نهى عنه الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يدل بالفحوى) اي بالاولوية (على تحريم ما نهى اللّه عنه) يعني اذا كانت مناهي الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم محرمة تكون مناهي اللّه محرمة أيضا بطريق اولى هذا و ثانيا (مع ما في احتمال الفصل) و الفرق بين مناهي اللّه و مناهي الرسول (من البعد) لان مناهي الرسول هي مناهي اللّه بلا تفاوت لانه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى (هذا) فائدة يستفاد من تتبع الاحاديث ان (استعمال النهي في الكراهة) مجازا (شائع في اخبارنا المروية عن الائمة عليهم السلام على نحو ما قلناه في الامر) فراجع فتبصر هذا و قد مر في