أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٣٤ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
عبارتان عن المرتبتين من الطلب ليس إلّا و الحرمة و الكراهة عبارتان عن المرتبتين من الزجر ليس إلّا و الاباحة عن رخصة بسيطة (احتج الذاهب الى انه) اي الامر بالشيء (عين النهي عن الضد) و المراد منه انه عينه بملاحظة ما يتحصل منه في الخارج فان الامر الحاصل من انشاء الامر بحسب الخارج هو الحاصل من انشاء النهي عن ضده و ان اختلفا في المفهوم الحاصل منهما في الذهن ضرورة ان المفهوم الحاصل في الذهن من افعل غير ما يحصل من النهي عن ضده غير أنّ المحصل منهما في الخارج امر واحد (بانه لو لم يكن) الامر بالشيء كالحركة (نفسه) اي نفس النهي عن الضد كالسكون (لكان اما مثله) اي مثل النهي عن الضد (او ضده) اي ضد النهي عن الضد (او خلافه) اي خلاف النهي عن الضد (و اللازم باقسامه باطل) لا يخفى ان هذه الحجة و ان وردت في كلماتهم في مطلق الضد إلّا ان ظاهر سوقها هو الضد الخاص (بيان الملازمة) ان الامر لو لم يكن نفس النهي عن الضد لكان غيره و كلما كان غيره كان اما مثله او ضده او خلافه و اذا لم يكن مثله او ضده او خلافه لم يكن غيره و اذا لم يكن غيره يكون نفسه و تفصيله (ان كل) شيئين (متغايرين اما ان يكونا متساويين في الصفات النفسية اولا و المراد بالصفة النفسية ما لا يفتقر) و لا يحتاج (اتصاف الذات بها) اي بالصفة و المراد منها الصفات المنتزعة عن نفس الذات مع قطع النظر عن الامور الخارجة عنها المنضمة اليها و محصله التساوي في الذاتيات (الى تعقل) و تصور (امر زائد) على ذات الموصوف (كالانسانية للانسان) فان الانسانية من الصفات النفسية لان اتصاف الانسان بها لا يحتاج الى