أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٣٢ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
بين (مصرّح بثبوته) اي ثبوت الاستلزام (لفظا و) ثالثها انه (فصل بعضهم فنفى الدلالة لفظا) اي قالوا بانه لا يدل بالدلالة اللفظية (و اثبت اللزوم معنى) فقالوا بانه يدل عليه بالالتزام المعنوي و قد ذكرنا المراد من الدلالة اللفظية و المعنوية فراجع (مع تخصيصه لمحل النزاع بالضد الخاص) و اما الضد العام فلا نزاع فيه اذ لو لم يدل الامر الخ و رابعها التفصيل بين الضد الخاص و الضد العام و القول بعدم الاقتضاء في الاول و الاقتضاء في الثاني لكن على نحو التضمن و اليه ذهب المصنف «ره» و احتج على الاول بقوله (لنا على عدم الاقتضاء في الخاص لفظا انه لو دل لكانت) الدلالة (واحدة من) الدلالات (الثلاث و كلها منتفية اما) انتفاء (المطابقة فلان مفاد الأمر) اي الذي يدل عليه الامر بالمطابقة (لغة و عرفا هو الوجوب على ما سبق تحقيقه و حقيقة الوجوب ليست إلّا رجحان الفعل مع المنع من الترك و ليس هذا معنى النهي عن الضد الخاص ضرورة) و بعبارة اخرى ان مفاد الامر اعني صل مثلا طلب الصلاة مع المنع من الترك و معنى النهي عن الضد الخاص اعني لا تأكل و لا تشرب مثلا هو النهي عن الاكل و الشرب و هذا معنى غير معنى الاول و بينهما بون بعيد و مع هذا كيف يدل عليه (و اما) انتفاء (التضمن فلان جزئه) اي جزء الوجوب (هو المنع من الترك و لا ريب في مغايرته للاضداد الوجودية المعبر عنها) اي عن اضداد الوجودية (بالخاص) اي بالضد الخاص (و اما) انتفاء (الالتزام فان شرطها) اي شرط الدلالة الالتزامية (اللزوم العقلي) كالبصر و العمى (او العرفي) كالجود و الحاتم (و نحن نقطع بان تصور معنى صيغة الامر لا يحصل