أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٧٠ - فى العموم و الخصوص
اكرم العلماء على العموم (احوط اذ من المحتمل ان يكون) في المثال المذكور (هو) اي العموم (مقصود المتكلم فلو حمل اللفظ) في المثال (على الخصوص) كما ادعاه الخصم (لضاع غيره) اي غير الخصوص (مما يدخل في العموم) في نفس الامر (و هذا) اي ما اجاب البعض عن شبهة الخصم (لا يخلو عن نظر) و اشكال و وجهه انه انما يصح في الاوامر الوجوبية و النواهي و اما في صورة كون الامر للاباحة فالامر بالعكس فانه لو حمل قولنا كل الطعام على العموم فقد يفضي حينئذ الى تناول الحرام فيكون آثما فتدبر (و اما) الجواب (عن الاخير) اي عن قوله اشتهر في الألسن الخ فبوجوه اما اولا (فبان احتياج خروج البعض عنها) اي عن العمومات (الى التخصيص) و هو متعلق للاحتياج (بمخصّص) و هذا متعلق للتخصيص (ظاهر) خبر ان (فى انها) اي الفاظ العموم (للعموم) و حاصله ان الاحتياج الى المخصص قرينة على انها وضعت للعموم و لو لا ذلك لما احتاج ارادة الخصوص منها الى المخصص و القرينة بل لا بد ان يكون المحتاج الى القرينة هو العموم و البداهة تنادي بفساده و اما ثانيا فبالمنع من كون الظهور بمجرده يدل على الحقيقة بل هذا دليل على كونها حقيقة في الخصوص لو لا دليل خارجي على الحقيقة في العموم و قد عرفت الدليل عليه و اليه اشار بقوله (على ان ظهور كونها حقيقة في الاغلب) اي في الخصوص (انما يكون عند عدم الدليل على انها حقيقة في الاقل) اي في العموم (و) الحال انا (قد بينا قيام الدليل عليه) من ان المتبادر منها هو العموم (هذا) اي قيام الدليل على العموم واضح مضافا الى ما في تمسكهم بالشهرة العامية الغير المفيدة للظن و لو افادت الظن فلا ينفع ايضا لعدم قيام دليل على اعتباره و مقتضى الاصل عدم الحجية و اليه اشار بقوله (مع ما في