أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٩١ - فى جواز تخصيص العامّ بمفهوم المخالفة
من تخصيص العام بغير العلماء و اما من التصرف في المنطوق بأن يقال ان اكرم خدّام العلماء لا يراد منه وجوب اكرام الخدّام باخراجه عن الظاهر بالمرّة اذ على تقديره لا معنى للمنع من ثبوت الحكم للمفهوم لاستقلال العقل بثبوت الحكم على وجه الاولوية نظير استقلال العقل بوجوب المقدمة بعد وجوب ذيها و لا يعقل القول ببقاء الدليل على الوجوب مع المنع عن وجوب المقدمة لرجوع ذلك الى منع الملازمة بين الوجوبين و المفروض ثبوتها فتعيّن التخصيص و هذا هو الوجه في اطباقهم على التخصيص هنا دون المفهوم المخالف لانه و ان شاركه فيما ذكر من عدم تعقل التصرف في المفهوم إلّا ان منع ظهور اللفظ في العلة المنحصرة ليس بتلك المثابة من البعد و قد ظهر مما ذكرنا وجه الثاني ايضا فتدبر.
و الحاصل ان تقديم المفهوم الموافق على العام بوجهين، اولهما دوران الامر بين التصرف في العام او في المنطوق و الاول اولى، و الثاني ان اللفظ فيه مسوق لبيانه فظهوره في المفهوم اقوى من ظهور العام في العموم و بهذا الاخير يمتاز عن المفهوم المخالف بالوفاق و الخلاف. ثم لا يخفى ان دعوى عدم الريب كما عن المصنف قدس سره و الاتفاق كما عن صاحب الكفاية «ره» لا وجه له فان هذه المسألة ايضا خلافية كما هو المستفاد من عبارة العضدي ثم ان الاتفاق في امثال هذه المسائل لا يستكشف منه قول المعصوم عليه السلام فلا حجية فيه. (و في جوازه) اي التخصيص بالعام (بما) اي بالمفهوم الذي (هو حجة) كمفهوم الشرط و مفهوم الغاية مثلا، مثل اكرم القوم و اكرمهم