أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٥٢ - فى دلالة النّهى على الفساد
الدلالة شرعا (و اما) الدليل على (انتفاء الدلالة لغة فلأن فساد الشيء عبارة عن سلب احكامه) و المراد من الاحكام الاجزاء في العبادات و ترتب الاثر اعني انتقال الملك من البائع الى المشتري و الانتقال الى البائع مثلا في المعاملات (و) من الواضحات انه (ليس في لفظ النهي) و لا يخفى ما فيه من التسامح و المراد صيغة النهي كما لا يخفى (ما يدل عليه) اى على الفساد بكلا المعنيين (لغة قطعا) بوجه من الوجوه و بحال من الاحوال (و الجواب عن الاول) اي عن قوله ان علماء الامصار الخ (انه لا حجة في قول العلماء) بان النهي يدل على الفساد (بمجرده ما لم يبلغ حد الاجماع) يعني ان قول العلماء من حيث هو ليس بحجة إلّا ان يبلغ مرتبة الاجماع (و معلوم انتفائه) اي انتفاء الاجماع (في محل النزاع اذ الخلاف و التشاجر) هذا عطف تفسيري للخلاف (فيه) اي في هذا الباب (ظاهر جلي) و واضح فالخلاف و التشاجر في هذا الباب كاشفان عن عدم كون المسألة اجماعيا (و) الجواب (عن الثاني) اي عن قوله لو لم يفسد لزم من نفيه حكمته الخ هو القول بان النهي في المعاملات يقتضي الصحة و لا يدل على الفساد و لكن (بالمنع من دلالة الصحة بمعنى ترتب الاثر على وجود الحكمة) المطلوبة من الشارع (في الثبوت) اي في وجود البيع مثلا و لا يخفى ان اضافة الدلالة الى الصحة مغن عن هذا القيد فلاحظ فتدبر (اذ من الجائز عقلا انتفاء الحكمة) و عدم وجودها (في ايقاع عقد البيع وقت النداء) الى صلاة الجمعة بقوله تعالى إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ الآية (مثلا) يعني انه من الجائز و الممكن ان يقع البيع وقت النداء و لم يكن