أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٢٧ - فى العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
(على البحث و التّفتيش) حتى يتعين احدهما (و انّما اكتفينا بحصول الظّن) في مقام البحث هذا هو الدّعوى الثانية (و لم نشترط القطع) في مقام الفحص (لانّه ممّا لا سبيل اليه) اي الى القطع بعدم المخصص (غالبا اذ) لو تفحص فحصا كثيرا و (غاية الامر عدم الوجدان) و عدم الوصول الى المخصّص (و هو) اي عدم الوجدان (لا يدل على عدم الوجود) اي وجود المخصّص لانه يمكن ان يكون المخصّص في الواقع موجودا و لكن لا يصل المكلّف بعد البحث و الفحص عليه و لذا اكتفينا بالظّن (فلو اشترط) القطع بالعدم في مقام البحث عن المخصّص (لادّى) هذا الاشتراط (الى ابطال العمل باكثر العمومات) و التّالى باطل و المقدم مثله لان العلماء كثيرا يستدلون بالعمومات في موارد كثيرة مع انّه لا قطع لهم بعدم المخصّص (احتج مجوز التمسك به) اي بالعام (قبل البحث) و الفحص عن المخصّص بالمقايسة على المجاز (بانّه لو وجب طلب المخصّص في التمسّك بالعام لوجب طلب المجاز في التمسّك بالحقيقة) و من المعلوم ان العلماء يتمسّكون باصالة الحقيقة في العمل بظواهر الألفاظ من دون البحث و الفحص عن المجاز فلا بدّ ان يكون ما نحن فيه ايضا كذلك (بيان الملازمة) بين طلب المخصّص و طلب المجاز (انّ ايجاب طلب المخصّص انّما هو للتحرّز) و الاجتناب (عن الخطاء و هذا المعنى) و المناط (بعينه موجود في المجاز لكنّ اللّازم اعني طلب المجاز منتف فانه) اي طلب المجاز (ليس بواجب اتفاقا) و الملزوم اعنى طلب المخصّص مثله فلا يجب الطلب فيه ايضا هذا اولا (و) ثانيا انّ (العرف قاض ايضا بحمل الالفاظ على ظواهرها من غير بحث عن وجودها) اي