أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٣٢ - فى اجتماع الأمر و النّهى
و النهي (فيه) و بعبارة اخرى يصح (بان يؤمر بفرد) من الجنس (و ينهى عن فرد) آخر (كالسجود) فانه امر كلي يصح ان يؤمر بفرد منه كما ورد الامر بالسجود (لله تعالى و) كما يصح ايضا ان ينهى عن آخر منه كما ورد النهي عن السجود (للشمس و القمر و ربما منعه) اي منع من جواز اجتماع الامر و النهي في شيء واحد جنسي (مانع لكنه) اي لكن هذا المنع (شديد الضعف شاذ) و القول به نادر (و الثاني) اي الوحدة الشخصية لا يخلو عن امرين فهو (اما ان يتحد فيه الجهة) اي جهة الامر و النهي (او يتعدد) الجهة (فان اتحد) الجهة (بان يكون الشيء الواحد) الشخصي (من الجهة الواحدة مأمورا به) و كذا يكون (منهيا عنه) من الجهة التي كان بها مأمورا به (فذلك) اي كون شيء من جهة واحدة مأمورا به و منهيا عنه (مستحيل قطعا) و هذا كالامر بالاحسان مثلا يؤمر به من جهة كونه احسانا و ينهى عنه من جهة كونه احسانا ايضا و اما وجه استحالته فواضح لان الشيء الواحد لا يكون في آن واحد له جهة حسن وجهة قبح (و قد يجيزه) اي اجتماع الامر و النهي مع اتحاد الجهة (بعض من جوز تكليف المحال) هذا البعض من الاشاعرة (قبحهم اللّه تعالى) اي نهاهم اللّه تعالى عن الخير (و منعه) اي اجتماع الامر و النهى مع وحدة الجهة (بعض المجيزين لذلك) اي تكليف المحال (نظرا الى ان هذا) اي الامر و النهي لشىء واحد مع وحدة الجهة (ليس تكليفا بالمحال) حتى يجوز (بل هو) اي اجتماع الامر و النهي (محال في نفسه) و وجه الاستحالة (لان معناه) اي معنى الاجتماع (الحكم بان الفعل) الفلاني اي الاحسان مثلا (يجوز تركه و لا يجوز) اي اجتماع