أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٠٠ - فى التّخصيص
المحققون و انما) هذا الشرط الذي ذكرنا معتبر (في عكسه اعنى استعمال اللفظ الموضوع للجزء) كالرقبة الموضوعة للجيد المستعملة (في الكل) اعني في الإنسان (على ما مرّ تحقيقه) في بحث استعمال المشترك في معانيه (و حينئذ) اى حين اذ كانت العلاقة المذكورة موجودة فيما نحن فيه (فما وجه تخصيص وجود العلاقة بالاكثر) اى فيما يكون الباقى اقرب من مدلول العام دون الواحد او الاثنين الى غير ذلك و الحاصل ان العلاقة فيما نحن فيه ليست منحصرة بعلاقة المشابهة بل العلاقة هي العلاقة الكلية و الجزئية ايضا فما العلة في وجه تخصيصه بالاول دون الثانى (قلت لا ريب في ان كل واحد من افراد العام بعض مدلوله) اى بعض مدلول العام (لكنها) اي الأفراد (ليست اجزاء له) اي للعام (كيف) يكون اجزاء للعام (و) الحال انك (قد عرفت) سابقا في مبحث المفرد المحلّى باللام (ان مدلول العام كل فرد لا مجموع الافراد) و على هذا لا يتحقق بينهما اى بين العام و الاقل علاقة الكلية و الجزئية لان الفرد ليس جزء له نعم (و انما يتصور في مدلوله) اى فى مدلول العام (تحقق الجزء و الكل لو كان) العام (بالمعنى الثانى) اى كان بمعنى مجموع الافراد يعنى علاقة الكلية و الجزئية يتحقق لو كان مدلول العام هو المجموع و حينئذ يكون ما يتوهم كونه افرادا له اجزاء له (و ليس كذلك فظهر انه ليس المصحّح للتجوّز) فيما نحن فيه (علاقة الكل و الجزء كما توهّم و انما هو) اى المصحّح للتجوز (علاقة المشابهة اعنى الاشتراك في صفة) كالشجاعة المشتركة بين الاسد و الرجل (و هي هاهنا) اى فيما نحن فيه اى في استعمال العام في الخاصّ ليست إلّا (الكثرة) و على هذا