أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٩٤ - فى تقييد الأمر بالشرط مع العلم بانتفائه
الذي حكيناه) حيث قال في دليله و اقلها ارادة المكلف له و من المعلوم ان الارادة من شرط الوجود دون الوجوب (و لقد اجاد) و احسن السيد المرتضى (علم الهدى حيث تنحى) اي مال (عن هذا المسلك و احسن التأدية عن اصل المطلب) حيث عبر في عبارته الآتية من الشرط بشرط الوجوب و لم يعبر بالشرط مطلقا (فقال و في الفقهاء و المتكلمين من يجوز ان يأمر الله تعالى بشرط ان لا يمنع المكلف من الفعل) المأمور به بان لا يكون مريضا بأن يقول له صم غدا ان لم تمنع من الفعل (او بشرط ان يقدره) اذا توجه الأمر اليه فى صورة كونه مريضا بأن يقول له صم غدا ان قدرت عليه (و يزعمون) اي الفقهاء و المتكلمون (انه يكون مأمورا بذلك) الفعل (مع المنع) منه ايضا (و هذا) اي قول الفقهاء و المتكلمين (غلط لأن الشرط انما يحسن فيمن لا يعلم العواقب) اي عواقب الامور (و لا طريق له الى علمها و اما العالم بالعواقب و بأحوال المكلف فلا يجوز ان يأمره بشرط) لانه ان كان عالما بحصول الشرط جاز الامر و لم يجز الاشتراط و ان كان عالما بعدمه لم يجز الامر و لا الاشتراط ثم (قال) السيد المرتضى «ره» (و الذي يبين ذلك) اي الذي قلناه هو (ان الرسول لو أعلمنا ان زيدا لا يتمكن من الفعل في وقت مخصوص قبح منا) حينئذ (ان نأمره بذلك) اي بذلك الفعل الذي كنا نعلم انه لا يقدر عليه (لا محالة و انما حسّن) بتشديد العين (دخول الشرط فيمن نأمره فقد) و هو فاعل لقوله حسن (علمنا بصفته) اي بصفة زيد (في المستقبل أ لا ترى انه لا يجوز الشرط فيما يصح فيه العلم و لنا اليه طريق نحو حسن الفعل) و هذا مثال لما يصح فيه العلم و لنا اليه طريق (لانه) اي حسن الفعل بمعنى ان