أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٩٣ - فى المرّة و التّكرار
ضربا قليلا او كثيرا او مكررا او غير مكرر فتقيده) اي المصدر (بصفاته المختلفة و من المعلوم ان الموصوف بالصفات المتقابلة) و المتضادة (لا دلالة له على خصوصية شيء منها) اي من الصفات لانه لو كان له دلالة على خصوصية شيء منها لما اتصف بصفة اخرى و من البداهة انه يتصف بالصفات المتضادة و ليس هذا إلّا لعدم الدلالة فيها على خصوص شيء منها و الفرق بين هذا التقرير و التقرير الاول ظاهر من حيث البيان على ما هو الشأن فى اختلاف التقريرين و بينهما مع ذلك اختلاف آخر في بيان عدم دلالة المصدر على خصوص المرة و التكرار حيث انه احتج عليه في الاول بمجرد خروجه عن الطبيعة كالزمان و المكان و قد احتج عليه هنا بكونه اعم من الامرين حيث انه يصح تقيده بكل من القيدين و العام لا دلالة فيه على الخاص بخصوصه (ثم انه لا خفاء في انه ليس المفهوم من الامر الا طلب ايجاد الفعل اعني المعنى المصدري فيكون معنى اضرب مثلا طلب ضرب ما فلا يدل على صفة الضرب من تكرار او مرة او نحو ذلك) من الشدة و الضعف و لا يخفى ان الحكم بانحصار مدلول الامر في الطلب بالمعنى المصدري يدفع الايراد الآتي بقوله و ما يقال من ان هذا انما يدل الخ اذ ما ذكره في جوابه انما هو ما تضمه اصل الدليل بلا زيادة عليه و هو سياق غير مستحسن فافهم (و ما يقال من ان هذا) اي هذا الاحتجاج (انما يدل على عدم افادة الامر الوحدة او التكرار بالمادة فلم لا يدل عليهما) اي على الوحدة و التكرار (بالصيغة) و الحال ان الصيغة غير المادة (فجوابه انا قد بينا انحصار مدلول الصيغة بمقتضى حكم التبادر في طلب ايجاد الفعل و اين هذا من الدلالة على الوحدة او