أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٠٦ - فى الفور و التّراخى
طالق فانه لا يتأخر عن التلفظ بهذه الصيغة (اذ الحاصل لا يطلب) بل الاستقبال اما مطلقا و اما الاقرب بالانشاء لاستحالة تحصيل الحاصل (بل) لا بد ان يتوجه الى (الاستقبال) و كونه للاستقبال (اما مطلقا) اي سواء كان اقرب الى الحال ام لا (و اما الاقرب الى الحال الذي هو عبارة عن الفور و كلاهما محتمل فلا يصار الى الحمل على الثاني) اي الى الاقرب الى الحال (إلّا بدليل السادس ان النهي) اي قولنا لا تزن و لا تضرب مثلا (يفيد الفور) قطعا (فيفيده الامر) اي يفيد الامر الفور ايضا (لانه) اي الامر (طلب مثله) اي مثل النهي يعني ان الجامع بينهما هو الطلب (و ايضا الامر بالشيء) اي قول القائل اضرب معناه (نهي عن) جميع (اضداده و هو) اي النهي عن جميع الاضداد (يقتضي الفور) في المأمور به (بنحو ما مر في التكرار آنفا) اي سابقا (و جوابه) اي جواب دليل السادس (يعلم من الجواب السابق) في الاصل المتقدم (فلا يحتاج الى تقريره) اي الى تقرير الجواب السابق و بيانه و حاصل الجواب انه قياس مع الفارق لان النهي يقتضي انتفاء الحقيقة و هو انما الخ و ايضا النهي متفرع على الامر ان كان الامر للفور فالنهي ايضا للفور و إلّا فلا (احتج السيد) على كونه مشتركا لفظا بين الفور و التراخي (بان الامر قد يرد في القرآن و استعمال اهل اللغة و يراد به الفور و قد يرد و يراد به التراخي و ظاهر استعمال اللفظ في شيئين يقتضي انها) اي صيغة افعل (حقيقة فيهما و مشتركة بينهما) اي بين الفور و التراخي اشتراكا لفظيا (و ايضا فانه يحسن بلا شبهة ان يستفهم المأمور مع فقد العادات و الامارات هل اريد منه) اي من الامر