أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٥٥ - فى الحقيقة و المجاز
[فى الحقيقة و المجاز]
(اصل اختلفوا في استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي و المجازي) بان يقال رأيت اسدا و يراد منه الحيوان المفترس الذي هو المعنى الحقيقي و الشجاع الذي هو المجازي (كاختلافهم في استعمال المشترك في معانيه) يعني ان محل النزاع هنا ايضا هو الوجه الرابع من الوجوه المتقدمة في المسألة السابقة (فمنعه قوم و جوّزه آخرون ثم اختلف المجوّزون فاكثرهم على انه) أي اطلاق اللفظ و ارادة المعنى الحقيقي و المجازي معا (مجاز و ربما قيل بكونه حقيقة و مجازا بالاعتبارين) حقيقة باعتبار دلالته على الموضوع له الاصلي و مجاز باعتبار دلالته على غيره (حجة المانعين انه لو جاز استعمال اللفظ في المعنيين) أي في المعنى الحقيقي و المجازي معا (للزم الجمع بين المتنافيين اما) بيان (الملازمة فلأنّ من شرط المجاز نصب القرينة المانعة عن ارادة الحقيقة) مثل قولك رأيت اسدا يرمي فان كلمة يرمي قرينة دالة على المعنى المجازي و مانعة عن ارادة المعنى الحقيقي (و لهذا قال اهل البيان ان المجاز ملزوم قرينة) يعنى أن القرينة لازمة له و هو ملزوم (معاندة) و منافية (لارادة الحقيقة و ملزوم معاند الشيء) و المراد من الملزوم هو المجاز و من المعاند هو القرينة و من الشيء هو الحقيقة (معاند) و مناف (لذلك الشيء) اي للحقيقة (و إلّا) أي و ان لم يكن الملزوم أي المجاز معاندا للحقيقة كما ان اللازم اي القرينة كذلك يعني معاندة (للزم صدق الملزوم) أي المجاز