أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٥٧ - فى الحقيقة و المجاز
(و اما بطلانه) أي اللازم (فواضح و حجة المجوّزين انه ليس بين ارادة الحقيقة و ارادة المجاز معا منافات) و وجهه أن لزوم القرينة المانعة عن ارادة الحقيقة للمجاز ممنوع و ليست القرينة شرطا في صحة الاستعمال و انما هي لدفع الاجمال و لذا لا يلزم القرينة لو اريد المعنى المجازي في الادعية و المناجات مع اللّه سبحانه و لجواز تأخير البيان عن وقت الخطاب غاية ما في الباب ان اطلاق اللفظ و ارادة المعنى المجازي منه قبيح من جهة الاغراء بالجهل و لا مانع منه لان مرحلة القبح غير مرحلة الاستعمال و الكلام هنا في الاستعمال (و اذا لم يكن ثم منافات) لاجل ما ذكرناه (لم يمتنع اجتماع الارادتين عند التكلم) و فيه نظر لان ارادة المعنى المجازي من اللفظ موقوف على ترخيص الواضع قطعا و القدر الثابت من ترخيصه من التتبع في الاستعمالات هو ارادة المعنى المجازي منفردا و اما تجويزه لارادة المعنى المجازي مع الحقيقي حسب ما فرض في محل النزاع فغير معلوم و أيضا ان النزاع كما علم في مقدمات المسألة السابقة فيما اذا كان الاستعمال واحدا و الارادة واحدة و مع فرض الارادتين يخرج عن حريم النزاع و مع ذلك يرد عليه ما سيورده المصنف «ره» عن قريب (و احتجوا لكونه) أي الاستعمال (مجازا بان استعماله لهما) أي في المعنى الحقيقي و المجازي (استعمال في غير ما وضع له اولا اذ لم يكن المعنى المجازي داخلا في الموضوع له و هو) أي المعنى المجازي (الآن داخل فكان) ذلك الاستعمال (مجازا احتج القائل بكونه) أي الاستعمال (حقيقة و مجازا بانّ اللفظ) أي لفظ الاسد مثلا (مستعمل في كل واحد من المعنيين) اعني الحيوان المفترس و الرجل الشجاع معا (و المفروض انه) أي اللفظ (حقيقة في احدهما)