أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٥٩ - فى الحقيقة و المجاز
الافرادي (كما مر آنفا في المشترك و ما ذكر في الحجة) أي في حجة من قال بالمجازية (يدل على ان اللفظ) أي لفظ اسد مثلا (مستعمل في معنى مجازي) يعني في الشجاع مثلا (و هو شامل للمعنى الحقيقي) اعني الحيوان المفترس (و المجازي الاول) اعنى الرجل الشجاع و المجازي الثاني هو الشجاع الجامع بين المعنيين (فهو) أي المجازي الشامل (معنى ثالث) احدها المعنى الحقيقي و ثانيها المجازي الاول و ثالثها المجازي الثاني الشامل (لهما) أي للمعنيين الحقيقي و المجازي الاول (و هذا) أي المعنى الشامل (لا نزاع فيه) فانه من الوجه الثاني المذكور في مقدمة المسألة السابقة و قد قلنا انه لا اشكال فيه و لا خلاف (فان النافي للصحة يجوز ارادة المعنى المجازي الشامل) للمعنى الحقيقي و المجازي الاول (و يسمى ذلك بعموم المجاز) هذا (مثل ان تريد بوضع القدم في قولك لا اضع قدمي في دار فلان الدخول) الذي هو المعنى المجازي الشامل (فيتناول) هذا المعنى المجازي اعنى الدخول على المعنيين الاول (دخولها) اي دخول الدار (حافيا و هو الحقيقة و) الثاني دخولها (ناعلا و راكبا) و هما مجازان و العجب من المصنف «ره» كيف رضى و حمل قوله اذ لم يكن المعنى المجازي داخلا الخ على دخول الجزئى تحت الكلي و الشاهد عليه مثاله بوضع القدم فان الدخول المراد منه كلي بالنسبة الى الدخول حافيا و غيره و الحال ان المراد من قوله هو دخول الخاص في العام الاصولي و حاصله ان الموضوع له مقيد بالوحدة في الارادة أي عدم دخول معنى آخر معه في الارادة و صار المعنى المجازي الآن داخلا في الارادة مع المعنى الحقيقي ففات قيد الوحدة فلم يكن الاستعمال في المعنى الحقيقي و حينئذ لا يرد عليه ما اورده بقوله و تزيد