أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٢١ - فى أنّ العامّ بعد التّخصيص حجّة أم لا
بعد التخصيص (لا يضرّنا) لان الكلام بعد التخصيص (و احتجّ الذّاهب الى انّه حجة في اقل الجمع) في الاثنين او الثلاثة (بان اقل الجمع هو المتحقّق) و المتيقن من بين المجازات لانه امّا مراد او داخل للمراد (و الباقي مشكوك فيه فلا يصار اليه و الجواب لا نسلّم ان الباقي مشكوك فيه لما ذكرناه من الدّليل على وجوب الحمل على ما بقى) بعد التخصيص و لا حاجة الى اعادة الدّليل فراجع و التحقيق ان التخصيص لا يوجب المجازية حتى تعدّد المجازات و يقال بالاجمال تارة او لا اجمال و ان اقل الجمع من بين المجازات هو المتيقّن و توضيح ذلك حيث يتوقف على اثبات ان التقيد ايضا لا يستلزم تجوّزا في المطلق مطلقا سواء كان المقيد متصلا او منفصلا فلا محيص عن تقديم الثانية فنقول ان تقييد مثل لفظ الرقبة بمؤمنة سواء كانت المؤمنة متصلة بها كما اذا قال اعتق رقبة مؤمنة او منفصلة كما اذا قال اعتق رقبة ثم قال اعتق رقبة مؤمنة لا يستلزم تجوّزا في لفظ الرقبة ابدا و ذلك لان التجوّز يتوقّف على احد امرين الاول ان يكون الارسال و الاطلاق داخلين في معنى المطلق كي ينافيهما التقييد لما سيأتي من وضع اسامي الأجناس للطّبيعة بما هي هي مبهمة مهملة لا بما هي مرسلة سارية في جميع الافراد حتى ينافي التقييد الثاني ان يكون لفظ الرقبة مستعملة في خصوص الرقبة المؤمنة على ان يكون الخصوصية داخلة في ما استعمل فيه اللفظ و يكون لفظ المؤمنة قرينة عليه و هذا خلاف الظاهر فان الظاهر ان الرقبة مستعملة فيما هو معناها الحقيقي و هو الطبيعة بما هي هي و ان الخصوصية من لفظ المؤمنة من باب تعدد الدّال و المدلول غايته انّهما ان كانا متصلين فتمام المراد قد ادّاه المتكلم بكلام واحد و ان كانا منفصلين فبكلامين و عليه فلا، فلا تجوّز في التقييد اصلا اذا عرفت ذلك تعلم ان التخصيص