أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٣٨ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
انه هل ثبت هذه التسمية ام لا (و) من البداهة انه (لم يثبت و لو ثبت) ما ذكر من التسمية (فمحصله ان الامر بالشيء) الذي هو اسم لطلب الفعل المأمور به (له عبارة اخرى كاللاحجيّة) اي اللغز (نحو انت و ابن اخت خالتك) و المراد من كلا العبارتين المخاطب لكن بشرط ان لا يكون له اخ و لا لخالته اخت اخرى غير الاخت التي هي ام المخاطب (و مثله لا يليق ان يدون) و يكتب و يجمع (في الكتب العلمية) هذا و لكنه عجيب من المصنف «قدس سره» لان الكلام في عينية المفهومين بحسب المصداق كما اشرنا اليه في اول المبحث لا في التسمية اذ لم يدّع احد ان النهي عن الضد له معنى غير معناه المتداول اعني طلب الترك حتى يطالب فيه بالنقل (و ان كان المراد) بقولهم ان الامر بالشيء طلب لترك ضده (انه) اي الامر بالشيء (طلب للكف عن ضده) قلنا ان الامر بالشيء و النهي عن الضد من قبيل الخلافين حينئذ لكن (منعنا ما زعموا انه لازم للخلافين و هو اجتماع كل) اي كل واحد من الخلافين (مع ضد الآخر لان الخلافين قد يكونان متلازمين) كوجود النهار و طلوع الشمس فان عدم كونهما من المتماثلين و المتضادين واضح فهما من المتخالفين و يستحيل اجتماع كل منهما مع ضده اذ طلوع الشمس لا يجتمع مع ضد وجود النهار الذي هو الليل و كذا وجود النّهار لا يجتمع مع ضد الطلوع و هو الظلمة (فيستحيل فيهما ذلك) اي اجتماع كل مع الآخر كما عرفت في المثال (اذ اجتماع احد المتلازمين) كالشمس مثلا (مع الشيء) اي مع الظلمة مثلا (يوجب اجتماع الآخر) اي اللازم الآخر و هو الليل (معه) اي مع الشيء و المراد منه ضد الليل و هو