أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٣٧ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
البياض الذي هو ضد السواد كالسكّر و لو كان الامر و النهي عن الضدّ من قبيل الخلافين (فكان يجوز ان يجتمع الامر بالشيء) اي الامر بالحركة مثلا (مع ضد النهي عن ضده) اي مع السكون الذي هو ضد لا تسكن (و هو الامر بضده و لكن ذلك) اي اجتماع الامر مع ضد النهي عن الضد (محال اما لانهما) اي الامر و ضد النهي (نقيضان اذ يعد افعل هذا) اي تحرك مثلا (و افعل ضده) اي اسكن مثلا (امرا متناقضا) و الامر بالمتناقضين امر محال و تكليف محال يعني انه لا يجوز الجمع بين متضادين (كما يعد) في العرف زيد (فعله) اي تحرك مثلا و زيد (فعل ضده) اي ضد الحركة الذي هو السكون (خبرا متناقضا) و لا يجوز اجتماع الخبرين المتناقضين في آن واحد (و اما) انهما ليسا من قبيل المتناقضين و من قبيل التكليف المحال بل (لانه) تكليف بالمحال و تكليف بغير المقدور و (تكليف بغير الممكن) كما هو كذلك لانهما ليسا من قبيل المتناقضين (و انه) اي كل واحد من التكليفين (محال) بالضرورة (و الجواب ان كان المراد بقولهم ان الامر بالشيء) هذا مقول للقول (طلب لترك ضده على ما هو حاصل المعنى) اي حاصل معنى قولهم ان الامر بالشيء نهي عن ضده (انه) خبر لكان (طلب لفعل ضد ضد الذي) صفة للضد الاول (هو) اي الضد الاول (نفس الفعل المأمور به فالنزاع لفظي لرجوعه) اي لرجوع النزاع (الى تسمية فعل المأمور به تركا لضده) اولا (و تسمية طلبه) اي طلب فعل المأمور به الذي اسمه الامر بالشيء عندنا (نهيا عنه) اي عن ضده ثانيا (و طريق ثبوته) اي ثبوت ما ذكر (النقل لغة) يعني انه لا بد من الرجوع الى اللغة و النظر الى