أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٤٤ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
(بل فرية بيّنة) اي كذب واضح (و احتج المفصلون) اي القائلون بانه لا دلالة للامر على الضد الخاص دلالة لفظية مطلقا بل يدل عليه باللزوم المعنوي على الدعوى الاولى اي (على انتفاء الاقتضاء لفظا بمثل ما ذكرناه في برهان) و دليل (ما اخترناه) و هو انه لو دل لكانت بواحدة من الثلث و كلها منتفية (و) على الدعوى الثانية اي (على ثبوته) أي ثبوت الاقتضاء (معنى بوجهين احدهما ان فعل الواجب الذى هو المأمور به لا يتم إلّا بترك ضده و ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب و حينئذ) اي حين كون مقدمة الواجب واجبة (فيجب ترك فعل الضد الخاص) مقدمة للفعل المأمور به (و هو) اي وجوب الترك (معنى النهي عنه) اي عن الضد (و جوابه يعلم مما سبق آنفا) و سابقا في مسئلة مقدمة الواجب و هو انه (فانا نمنع وجوب ما لا يتم الواجب الا به مطلقا) سببا او شرطا (بل يختص ذلك) اي الوجوب (بالسبب) و بعبارة اخرى ان الواجب من المقدمات هو السببي لا غير و ما نحن فيه اعني ترك الضد من المقدمات الشرطية (و قد تقدم) و لا يخفى ان هذا الاستدلال يتوقف على اثبات امور احدها مقدمية ترك الضد لفعل الضد الآخر ثانيها وجوب مقدمة الواجب ثالثها وجوب ترك الضد للمأمور به و حرمة فعل الضد للمأمور به و المصنف «ره» رد وجوب مقدمة الواجب فيظهر منه تسليم الامر الاول و الثالث و لكن منع الامر الاول ايضا اي اصل مقدمية ترك الضد جماعة و التفصيل موكول الى محله و قد مر ايضا ما هو التحقيق من عدم الوجوب المولوي للمقدمة شرطا كان او سببا من غير فرق بينهما فراجع (و) الوجه (الثاني ان فعل الضد الخاص مستلزم لترك المأمور به