أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٠٠ - فى الفور و التّراخى
[فى الفور و التّراخى]
(اصل) اختلفوا في ان صيغة الامر بمجردها هل تقتضي الفور و التعجيل او هي مشتركة بينه و بين التراخي او يتوقف فيه اقوال (ذهب الشيخ «ره» و جماعة الى ان الامر المطلق يقتضي الفور و التعجيل فلو أخر المكلف عصى و قال السيد «رضي اللّه عنه» هو مشترك) لفظي (بين الفور و التراخي فيتوقف في تعيين المراد منه) اي من لفظ الامر (على دلالة) اي على قرينة (تدل على ذلك) اي على المراد كما هو شأن الالفاظ المشتركة عند الاطلاق (و ذهب جماعة منهم المحقق ابو القاسم بن سعيد و العلامة رحمهما اللّه الى انه لا يدل على الفور و لا على التراخي بل) تدل (على مطلق الفعل و بأيّهما) اي بكل من الفور و التراخي (حصل) الفعل (كان مجزيا و هذا) اي القول الاخير (هو الاقوى) و اما القول بتعيين التراخي فلم نجد مصرحا به ثم المراد من الفور اما ثاني زمان الصيغة او اول اوقات الامكان او الفورية العرفية فلا ينافيه شرب ماء او تخلل نفس و نحو ذلك او الفورية العرفية المختلفة بحسب اختلاف الافعال كطلب الماء و شراء اللحم، و الذهاب الى القرية القريبة و البلاد البعيدة على اختلافها في البعد و تهيؤ الاسباب او المراد به ما لا يصل الى حد التهاون (لنا نظير ما تقدم في التكرار من ان مدلول الامر طلب حقيقة الفعل) فقط من غير دلالة على الفور و التراخى لا بحسب المادة و لا بحسب الصيغة (و الفور و التراخى خارجان عنها) اي عن حقيقة الفعل (و الفور و التراخى) كما بيّنا سابقا (من صفات الفعل) اعني المصدر (فلا دلالة له عليهما) اي على الفور و التراخي (حجة القول بالفور امور ستة الاول ان السيد اذا قال لعبده اسقني فأخّر العبد السقي من