أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٩٨ - فى جواز التّخصيص حتّى يبقى واحد
لو امتنع ذلك) اى قصر العام الى الواحد (لكان لتخصيصه) اى لتخصيص العام (و اخراج اللفظ عن موضوعه الى غيره) و هذا العطف تفسيرى (و هذا يقتضى امتناع كل تخصيص) و البداهة تنادي بفساده (الثالث قوله تعالى وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ^ و المراد) من الحافظين (هو اللّه تعالى وحده الرابع قوله تعالى الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ) انّ الناس قد جمعوا لكم (و المراد) من الناس في قوله تعالى (نعيم بن مسعود باتفاق المفسّرين و لم يعدّه اهل اللسان مستهجنا لوجود القرينة) و هي ان الآية نزلت في حق نعيم بن مسعود على ما في بعض التفاسير و على هذا (فوجب جواز التخصيص الى الواحد مهما وجدت القرينة و هو) اى جواز التخصيص الى الواحد مع القرينة (المدّعى) لا يقال هذا في صورة القرينة و الكلام في المجرد عنها لانا نقول ان الفرض في جواز قصر العام مطلقا و لو مع وجود القرينة (الخامس انه علم بالضرورة من) استعمالات اهل (اللغة) يعنى من قدماء العرب (صحّة قولنا اكلت الخبز و شربت الماء و يراد به) اى من قولهم (اقلّ القليل ممّا يتناوله الماء و الخبز) يعنى ان الخبز و الماء في المثال يطلقان على ما يصدق عليه الخبز و الماء و لو كانا قليلين (و الجواب عن الاول) اى عن اول دليل الخصم (المنع من عدم الاولوية) في بعض الأفراد (فان الاكثر اقرب الى الجمع من الأقل) فالاقربية دليل الاولوية (هكذا اجاب العلامة «ره» في النهاية و فيه نظر لان اقربيّة الاكثر الى الجميع) كما قلتم (يقتضى ارجحيّة ارادته) اى ارادة الاكثر (على ارادة الاقل) و (لا) يقتضي (امتناع ارادة الأقل كما هو المدّعى) و لما كان الجواب مخدوشا عنده اجاب بجواب امتن فقال (فالتحقيق