أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٩٩ - فى التّخصيص
في الجواب ان يقال لمّا كان مبنى الدليل) يعنى لمّا كان بناء دليل الخصم (على ان استعمال العام في الخصوص مجاز كما هو الحق) و قد عرفت وجهه قبيل هذا (و ستسمعه) ايضا (و لا بدّ في جواز مثله) اى في جواز استعمال العام في الخاص (من وجود العلاقة المصحّحة للتجوز) اي المجازيّة
[فى التّخصيص]
(لا جرم كان الحكم) بالتخصيص الى الثلاثة و الاثنين و الواحد باطلا و تعيّن القول بكون الحكم (مختصّا باستعماله في الاكثر لانتفاء العلاقة) و هي المشابهة (في غيره) اى في غير الاكثر من الامور المذكورة هذا و قد اجاب صاحب الفصول و مولانا ملا صالح «ره»، بان العلاقة ليست منحصرة بعلاقة المشابهة بل يجوز ان تكون العلاقة هذا اي في استعمال العام في الواحد او الاثنين او الثلاثة مثلا علاقة العموم و الخصوص ايضا فانها علاقة براسها و معتبرة هذا و هو عجيب من هذين الفاضلين لان الذى ثبت من استقراء كلام العرب من جواز استعمال العام في الخاص انما هو الاستعمال في الجمع القريب لمدلول العام لا مطلق الاستعمال بعلاقة العموم و الخصوص حتى يتساوى الكل فيه فتدبر فاغتنم (فان قلت) سلّمنا انه ليس بينهما اي بين الاقل و بين العموم علاقة المشابهة لكن هذه علاقة اخرى و هي علاقة الكلية و الجزئية نظرا الى ان (كل واحد من الأفراد) اى من افراد العام (بعض مدلول العام فهو) اى كل واحد من الافراد (جزئه) اى جزء العام (و علاقة الكلّ و الجزء حيث يكون استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء) و بالجملة هذه العلاقة (غير مشترطة بشيء) من اعتبار التّركب الحقيقي بينهما و كون الجزء مما اذا انتفى، انتفى الكل (كما نصّ عليه