أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٣٩ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
الاشراق (فيلزم) حينئذ (اجتماع كل) من المتلازمين (مع ضده و هو) اي الاجتماع مع ضده (محال و قد يكونان) اي الخلافان (ضدين لامر واحد كالنوم) فانه ضد (للعلم و القدرة) كما ان العلم و القدرة خلافان و النوم ضدهما فاجتماع العلم مع ضد القدرة الذي هو النوم يستلزم اجتماع الضدين العلم و النوم (فاجتماع كل مع ضد الآخر يستلزم اجتماع الضدين) كما عرفت في المثال اذا عرفت ذلك فاعلم ان ما نحن فيه من هذا القبيل فان الامر بالشيء و النهي عن ضده ليسا من المتماثلين و المتضادين بل من المتخالفين و معه محال ان يجتمع كل منهما مع ضده و هو الامر بضده فافهم (حجة القائلين بالاستلزام) اي حجة القائلين بان دلالة الامر على النهي التزامية (وجهان الاول ان حرمة النقيض) و هو لا يكون إلّا ان يكون منعا من النقيض و المراد من النقيض الترك و حاصله المنع من الترك (جزء من ماهية الوجوب) فان ماهية الوجوب عبارة عن رجحان الفعل مع المنع من الترك و فيه ما مرّ فراجع (فاللفظ الدال على الوجوب يدل على حرمة النقيض) أعني المنع من الترك (بالتضمن) ان قلت ان المدعى هو الاستلزام و الحال ان الدليل يفيد التضمن قلنا (و اعتذر بعضهم عن اخذ المدعى بالاستلزام و اقتضاء الدليل التضمن بان الكل يستلزم الجزء) يعني ان دلالة كل على الجزء التزامي (و هو) اي هذا الجواب (كما ترى) اشارة الى ضعفه لان المراد بالاستلزام في المدعى هو الاستلزام بالمعنى المصطلح و المأخوذ في الاعتذار هو المعنى اللغوي و بينهما بون بعيد و ما فهمه مولانا ملا صالح «ره» لا يخلو عن خدشة (و اجيب) عن هذا الاحتجاج