أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٣٧ - فى اجتماع الأمر و النّهى
الآمر بخياطة الثوب هو وجود الثوب المخيط و ان اتفق وجوده في الخارج على الوجه المنهي عنه فيكون مثل غسل الثوب و ساير الواجبات التوصلية المجامعة للحرام و من هنا ينقدح فساد قول سلطان العلماء «ره» في الحاشية من انه لا يخفى انه يجرى مثل هذا في الصلاة ايضا و وجه الفساد انه فرق بين التوصليات و التعبديات و انه لا يعتبر في الاول الاتيان على وجه شرعي بخلاف الثاني فان النظر فيه هو الاتيان بكيفية مخصوصة هذا و لكن لا يخفى عدم اختصاص النزاع بالتعبديات بل يجري فيها و في التوصليات لوجود ملاك الامتناع او الجواز في التوصليات ايضا و على هذا فالفرق بين الصلاة و الخياطة تحكم (سلمنا) اي نزلنا عن كون الامر بالخياطة للتوصلي الذي يجتمع مع الحرام و سلمنا كونه للتوصلي الذي لا يجتمع مع الحرام (لكن المتعلق فيه) اي في مثال الخياطة (مختلف فان الكون) المنهي عنه امر عرفي و هو شغل المكلف بغالب اجزائه المكان المخصوص و (ليس جزء من مفهوم الخياطة) الذي هو عرفا حركات خصوص اليد من ادخال الابرة في الثوب و اخراجها فلا يجتمع الامر و النهي في شيء واحد شخصي بل متعلق الامر هو الخياطة و متعلق النهي هو الكون في مكان مخصوص (بخلاف الصلاة) لان الكون العرفي المذكور داخل في مفهومها فمتعلق الامر و النهي فيها متحد (سلمنا) اتحاد متعلق الامر و النهي في الخياطة ايضا و قلنا بعدم الفرق بين الصلاة و الخياطة (لكن نمنع كونه) اي كون العبد (مطيعا) كما ادعاه الخصم (و الحال هذه) اي و الحال ان الصلاة و الخياطة متحدان من جميع الجهة من دون فرق