أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٩٢ - فى خطاب المشافهة
و حاصله ان احتجاج العلماء ليس من باب كون الخطاب شاملا للمعدومين (بل يجوز ان يكون ذلك) اي الاحتجاج للمعدومين مثلا (لعلمهم بانّ الحكم ثابت عليهم بدليل آخر) يعني انهم لما رأوا و علموا ثبوت الحكم للموجودين و المعدومين بالاجماع و الضرورة استدلوا بالآيات و الاخبار لا ان الآيات و الاخبار شاملة للمعدومين كالموجودين (و هذا) اي ثبوت الحكم للمعدومين (لا نزاع فيه اذ كوننا مكلفين بما كلفوا) اي الموجودون (به معلوم بالضرورة من الدين) هذا و ذكر للنزاع في الخطابات الشفاهية ثمرتين الاولى حجية ظواهر خطابات الكتاب للمعدومين على فرض عمومها لهم و لا يخفى ان ترتب هذه الثمرة مبني على ما ذهب اليه المحقق القمي «ره» من عدم حجية الظواهر إلّا بالنسبة الى من قصد افهامه و لكن التحقيق ان ظاهر اللفظ حجة بالنسبة الى كل من سمعه سواء قصد افهامه ام لم يقصد و يدل على ذلك سيرة العقلاء فلو امر المولى واحدا من عبيده بشيء و امره بتبليغ هذا الحكم الى ساير العبيد ايضا و كان ساير العبيد يستمعون ذلك الخطاب من المولى و لكن لم يصل اليهم بوسيلة العبد فتركوا ما امر به المولى و علم بسماعهم لخطابه كان للمولى عقابهم و ليس هذا العقاب قبيحا بنظر العقلاء و ليس للعبيد ان يعتذروا بعدم كونهم مقصودين بالافهام هذا حال الثمرة الاولى و لا يهمنا التعرض لثانيتهما فراجع.