أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٢٦ - فى دلالة النّهى على الدّوام و التّكرار
فرد (من افرادها) اي من افراد الحقيقة (فيه) اي في الوجود (اذ مع ادخال فرد منها) اي من الماهية يعني انه لو اتى المكلف فردا من الماهية المنهي عنها كالزنا مثلا (يصدق ادخال تلك الماهية) المنهي عنها (في الوجود) اي في عالم الوجود (لصدقها) اي لصدق الماهية (به) اي بفرد من الماهية (و لهذا) الذي ذكرنا يشهد قوله (اذا نهى السيد عبده عن فعل) الزناء مثلا (فانتهى) العبد (مدة) معينة التي (كان يمكنه) اي كان ممكنا للعبد (ايقاع الفعل) المنهي عنه (فيها) اي في المدة المعلومة (ثم) بعد يوم او يومين (فعل) العبد الفعل المنهي عنه (عدّ) هذا العبد (في العرف عاصيا) لمولاه (و مخالفا لسيده و) ايضا (حسن منه) اي من المولى (عقابه و كان) هذا العبد ايضا (عند العقلاء مذموما بحيث لو اعتذر) العبد لمولاه (بذهاب المدة التي يمكنه ايقاع الفعل) المنهي عنه (فيها و هو تارك) اي و الحال انه ترك الفعل المنهي عنه في المدة (و) يقول ايضا انه (ليس نهي السيد) بقوله لا تقرب الزناء (بمتناول) و شامل (غيرها) اي غير المدة التي ترك الزناء فيها (لم يقبل ذلك) الاعتذار (منه) اي من العبد (و بقي الذم بحاله) كما كان (و هذا) اي ذم العقلاء مما لا ينكر و (مما يشهد به الوجدان) هذا و الذي يقتضيه التحقيق ان صيغة النهي موضوعة للزجر عن الفعل اعتبارا من غير اخذ المرة او التكرار في مدلول النهي و لذلك يصح تقييده بكل واحد منهما من غير لزوم تجوز او تكرار إلّا ان الطبيعة المنهي عنها انما تنعدم في نظر العرف بانعدام جميع الافراد لو لم تقم قرينة على الخلاف و لازم مبغوضية الطبيعة لا بشرط ينحل عند العرف الى نواهي عديدة حسب