أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٤١ - استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد
ذكرنا لا اشكال في ثبوت الحقيقة الشرعية في زمانه «صلى اللّه عليه و و آله و سلم» اما لغلبة استعمالها في المعاني الشرعية في لسان الشارع او في لسانه و لسان تابعيه او للوضع التعيني الحاصل بنفس الاستعمال كما قد يتفق في الاعلام الشخصية كقوله جئني بزيد مريدا للوضع بهذه العبارة نعم دعوى الوضع التّعييني بالتصريح بانّي وضعت لفظ الصلاة مثلا بازاء هذا المعنى الشرعي بعيدة جدا لعدم اختفاء مثله مع توفر الدواعي على نقله فافهم جدا
[استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد]
(اصل الحق ان الاشتراك) اي الاشتراك اللفظي (واقع في لغة العرب) للنقل و التبادر و عدم صحة السلب بالنسبة الى معنيين او اكثر للفظ واحد (و قد احاله) اي جعله محالا (شرذمة) اي قليل من الناس و احتج عليه بان الاشتراك مخل بالتفهيم المقصود من الوضع لخفاء القرائن و مخل بالحكمة أيضا باعتبار اجمال الخطاب و كلاهما مردودان أما الأول فلا مكان الاتكال على القرائن الواضحة و اما الثاني فلانّ الغرض قد يتعلق بالاجمال امتحانا لسرعة فهم العبد و غير ذلك و الى هذا أشار بقوله (و هو شاذ ضعيف لا يلتفت اليه ثمّ أن القائلين بالوقوع اختلفوا في استعماله في اكثر من معنى) و قبل الخوض في المطلب لا بد من تحرير محل النزاع فنقول أن استعمال المشترك يتصور على وجوه منها ان يستعمل في معنى واحد من معانيه و لا اشكال في كون ذلك جائزا و لا خلاف أيضا فى كونه حقيقة ان لوحظ فيه الوضع و مجازا إن لوحظ فيه العلاقة بينه و بين معنى آخر وضع له كاستعمال العين باعتبار وضعها للنابعة في الباكية بعلاقة المشابهة و منها ان يستعمل في الجامع بين المعنيين أو أكثر مثل أن يراد من