أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٤٢ - استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد
العين المسمى بالعين نظير إرادة الشجاع من الاسد الشامل للحيوان المفترس و الرجل الشجاع و هذا ان كان من المعاني الحقيقة بان وضع له اللفظ بوضع على حدة فلا اشكال في حقيقته فلا أشكال أيضا في مجازيته أن كان بملاحظة العلاقة و تسمى هذه الصورة بعموم الاشتراك و منها أن يستعمل في مجموع المعنيين او المعاني من حيث المجموع بان يعتبر المجموع أمرا واحدا ذا اجزاء كاستعمال الشمس في مجموع الجرم و الضوء و استعمال العين في مجموع الباكية و الجارية كذلك و التركيب في هذا اعتباري كما لا يخفى و لا كلام في جواز ذلك حقيقة ان كان ذلك المركب مما وضع له المشترك و كان الملحوظ في الاستعمال هو الوضع و مجازا إن وجدت العلاقة و كان الاستعمال بلحاظ العلاقة و منها أن يستعمل في كل واحد من المعنيين أو المعاني لكن بارادة واحدة للجميع بان يكون كل واحد من المعانى منفردا و بالخصوص مرادا و هو على قسمين تارة يكون الجمع بين المعاني ممكنا في الارادة سواء امتنع اجتماعها ذاتا كلفظ الجون المشترك بين السواد و البياض في قولك الجون من عوارض الاجسام و القرء المشترك بين الطهر و الحيض في قولك القرء من صفات النساء أو امكن ذلك فيه و اخرى لا يكون الجمع بينها ممكنا في الارادة كاستعمال الامر في الوجوب و التهديد فهو غير متصور عقلا فضلا عن جوازه لغة اذا عرفت هذا فاعلم ان محل النزاع هو الوجه الأخير من الوجوه مع كون الجمع بين المعاني ممكنا و اشار الى الجزء الأخير من محل النزاع بقوله (اذا كان الجمع بين ما يستعمل فيه من المعاني ممكنا) و سيأتي