أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٧٨ - فى مفهوم الشّرط
الشرط في مطلق اللزوم و لو لم يكن بينهما ترتب كقولهم ان كان ضوء النار موجودا فالحرارة موجودة مثلا و كذا في موارد الترتب على غير العلة المنحصرة الى غير ذلك من الامثلة و دعوى لحاظ العلاقة في جميع ما ذكرنا مكابرة محضة و كذا القول بان اخذ القيد في الكلام لما انه يلزم من اللغوية لو لا الدلالة على الانتفاء عند الانتفاء فلا بد من الحكم بالانتفاء عند انتفاء الشرط صونا لكلام الحكيم عن اللغوية و وجه فساد هذا المطلب ان اخذ القيد يدل على ان له مدخلية في ترتب الحكم و لا ينافي قيام قيد آخر مقامه فقوله اذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء يستفاد منه ان للكرية دخلا في عدم تنجس الماء بشيء فلو فرض بقاء عدم النجاسة مع انتفاء الكرية و قيام جريان الماء مقامه لا يلزم في اخذ قيد الكرية في لسان الدليل لغوية ابدا لان اخذ القيد يدل على مدخلية له على عدم ما يقارنه في المدخلية و هذا واضح لمن تدبر نعم تمسك بعض المتأخرين بالاطلاق و مقدمات الحكمة في مقام اثبات مفهوم الشرط و هو ايضا لا يخلو عن نظر و اشكال فالتحقيق عدم دلالة الشرط على المفهوم فضلا عن مفهوم الوصف و نحوه و تأمل حق التأمل فان المقام به حقيق لا يقال لو لا دلالة الشرط على الانتفاء عند الانتفاء فما الوجه في عدول المتكلم عن الحملية الى الشرطية لانه يقال لعل وجه العدول هو افهام اللزوم و الترتب بنفس الكلام بخلاف استفادة الترتب و اللزوم في الحملية لان استفادة الترتب لو كانت فانما هي بحكم العقل فتدبر جيدا (و اذا ثبتت الدلالة) اي دلالة اعط زيدا الخ (على هذا المعنى) اي على الانتفاء عند الانتفاء (عرفا ضممنا الى ذلك) اي الى هذا الاثبات العرفي