أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٦٦ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
بالمستثنى منه ما بقي بعد الاستثناء مجازا و الاستثناء قرينة) على ان الباقي مراد و ان استعمل لفظ العام و اسند الحكم اليه ثم استثنى منه بعد الحكم و لكن هذا الحكم ظاهري و ليس مرادا جدا و المراد الحقيقي هو الباقي بعد الاستثناء و الحاصل انه فرق بين الارادة الاستعمالية و الارادة الجدية و بالنسبة الى الارادة الجدية لا مخالفة للحكم ايضا و هو مختار اكثر المتقدّمين و الى ما ذكرناه اشار بقوله (فلانّ الحكم لم يتعلق بالاصالة الا بالباقي فلا مخالفة بحسب الحقيقة) و ان كان مخالفة بحسب الظاهر و الظاهر ليس بحكم حقيقة (و قوله) مبتدأ (ان ترك العمل بالدليل يعني الاصل في الجملة الواحدة) يعني في الاخيرة (لدفع محذور الهذريّة) يعني ان مخالفة الاصل في الجملة الاخيرة للاستخلاص عن اللغوية (هذر) خبر للمبتدا المقدم يعني ان هذا القول من ابي حنيفة و اتباعه لغو و باطل (فان الخروج عن اصالة الحقيقة و المصير الى المجاز) لو قلنا به (عند قيام القرينة) بارادة المجاز من لفظ العام (مما لا يدانيه) و لا يقرب له (شوب) و هو (الرّيب و لا يعتريه) و لا يعرضه (شبهة) و هو (الشّك) لرخصة الواضع على المجاز عند القرينة (و تعلق الاستثناء) بالجملة (الاخيرة مقطوع به) من جهة قيام القرينة على التخصيص و ان الأخيرة مما لا بد منه لا انّ الاستثناء موضوع للاخراج من الاخيرة كما قال به ابو حنيفة و اتباعه (فتعليل ترك العمل بالاصل) اي اصالة الحقيقة (حينئذ لدفع محذور الهذرية فضول بل غفلة و ذهول) لان الخروج عن الاصل مع قيام القرينة جائز و مطرد و ليس الوجه فيه الخروج عن اللغوية (لان دفع الهذرية لو صلح بمجرده)