أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١١٥ - فى مقدّمة الواجب
غير فرق بين السبب و غيره و الكلام انما هو في الوجوب المولوي و وجود الملازمة عقلا بين وجوب ذي المقدمة و ارادته و بين الوجوب المولوي للمقدمة و ارادتها او لا ثم انه يظهر من بعضهم جعل النزاع في الوجوب المولوي النفسي من جهة ترتب استحقاق العقوبة على ترك المقدمة بنفسها و هكذا استحقاق الثواب على فعل المقدمة بما هي مقدمة و هو بعيد جدا و سيجيء ما هو التحقيق عن قريب اذا عرفت ذلك فاعلم انه ذهب (الأكثرون على ان الامر بالشيء مطلقا يقتضي ايجاب ما لا يتم إلّا به شرطا كان او سببا او غيرهما) و المراد من الشرط و السبب هو الشرعي و من الغير العقلي و العادي (مع كونه) اي ما لا يتم و المراد منه هو المقدمة (مقدورا) و قوله مطلقا اما اشارة الى الشرط و السبب و غيرهما و يكون قوله شرطا كان او سببا الخ حينئذ تفصيلا له و اما للاحتراز عن الواجب المقيد و يكون قوله مقدورا حينئذ توضيحا له (و فصّل بعضهم فوافق في السبب و خالف في غيره) اي في غير السبب و هو الشرط (فقال بعدم وجوبه) في غير السبب (و اشتهرت حكاية هذا القول) اي القول بالتفصيل (عن المرتضى «ره» و كلامه في) كتاب (الذريعة و الشافي غير مطابق للحكاية و لكنه) اي كلام السيد «ره» (يوهم ذلك) اي التفصيل (في بادي الرأي) اي في ابتداء النظر الى كتابيه (حيث حكا) السيد (فيهما) اي في الذريعة و الشافي (عن بعض العامة اطلاق القول بان مجرد الامر بالشيء) اي بذي المقدمة (امر بما لا يتم إلّا به) اي بالمقدمة من دون نظر الى ان الشيء هل من المطلق او المقيد نظرا الى ان المتبادر من الامر المطلق هو الواجب المطلق كما قلنا في