أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٥١ - فى دلالة النّهى على الفساد
متساويتان او مصلحة الصحة زائدة دون الاخرى او بالعكس بان يكون مصحلة الفساد زائدة عن مصلحة الصحة و (ان كانتا) اي المصلحتان (متساويتين فتعارضتا) اي المصلحتان (فتساقطتا و) حينئذ (كان الفعل و عدمه متساويين فيمتنع) حينئذ (النهي عنه) اي عن الفعل (لخلوه) اي خلو النهي (عن الحكمة) لما قلنا بتعارضهما و تساقطهما و الحال ان النهي عن بيع الفلاني مثلا موجود (و ان كانت حكمة النهي مرجوحة) بان تكون مصلحة الصحة زائدة عن مصلحة الفساد (فهو) اي النهي يكون حينئذ (اولى بالامتناع) من المولى يعني له ان يتحرز من النهي حينئذ (لانه مفوت للزائد من مصلحة الصحة) لان وجود النهي عن الفعل حينئذ مانع عن فعله مع وجود المصلحة الزائدة فى طرف الفعل (و هو) اي الزائد (مصلحة خالصة اذ لا تعارض لها) اي للمصلحة الزائدة (من جانب الفساد) اي من جانب النهي (كما هو المفروض) يعني ان المفروض عدم المعارضة من حيث زيادة المصلحة في طرف الصحة بالفرض مع ان النهي موجود ايضا (و ان كانت) حكمة النهي (راجحة فالصحة ممتنعة لخلوها عن المصلحة) و فيه نظر و لذا استدركه المصنف بقوله (بل لفوات قدر الرجحان من مصلحة النهي و هو) اي قدر الرجحان من مصلحة النهي (مصلحة خالصة لا يعارضها) اي المصلحة الخالصة (شيء من مصلحة الصحة) و اذا كانت الصحة ممتنعة فثبت الفساد اذ يلزم مع عدم فرض الفساد ان لا يكون صحيحا و لا فاسدا و هو محال لاستحالة ارتفاع النقيضين كاجتماعهما فحيث بطل اللازم بطل الملزوم فيثبت المطلوب و هو فساد المنهي عنه هذا بالنسبة الى اثبات